Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١١٩لورثته وإن خفي حال حياته وموته فموقوف عن الدخول في نشبه إلا بحجة وإن ضمنها ورثته كانت للورثة في مال الغائب حجة ومن سلم لهم شيئاً
ضمنه ما لم يصح موته وإذا ورث الغائب شيئاً فعلى وكيله القيام به مع ماله الذي وكل فيه ومثله وكيل اليتيم وإذا رام وكيل الغائب قضاء فرض لزمه كالحج والجهاد فليس له أن يجعل ماله في يد وكيل غيره باستيراز رأيه دون
أمر الحاكم أو الجماعة.
مسألة
[ أثر شراء الحرة جزء من العبد ]
وإذا غاب عبد عن زوجة حرة فاشترت منه شقصاًَ حرم عليها وعدتها ثلاثة قروء وإن كانت ممن تحيض وإلا فثلاثة أشهر وإن قعدت الأمة وهي
تحت حر أو غائب فاشترى منها حصة حرمت عليه إلا تشتريها كلها ونفقة ومن يمون الغائب في نشبه وستنفق زوجة الغائب أو المفقود ومدة العينة(1)
وليس لها في عدة التربص شيء وهذا عن هاشم وقول لها النفقة في عدة
الوفاة وعدة الفقد والغيبة والأول أصح.
مسألة
[ الحاكم هو الذي يطلق امرأة الغائب ]
وزوجة الغائب والمفقود يطلقها ولي دمه فإن كره الأدنى طلقها الأقصى وإن كره الأولياء وامتنعوا طلق ذو الأمر وإن لم يكن فجماعة المسلمين
وأقلهم اثنان فإن استوى الأولياء أمروا أحدهم وإن أمره الحاكم فحسن والحاكم أولى من الحبس والأرحام إذا لم تكن عصبة وإذا تعذر حصول
ولي من الرجال وبالتي من كان أولى به من النساء والأصح أن الحاكم أولى
من يطلق النساء.
مسألة
[ نفقة عدة الغائبة والمفقودة على زوجها ]
وعدة الغائبة والمفقودة على زوجها إذا طلق سنة احتياطاً للحمل والحيض إذا رام تزويج أختها أو كان له ثلاث سواها وشاء نكاح رابعة مكانها وكذلك عدته منها بعد انقضاء عدة العينة والفقد هذا إذا جاز بالغائبة والمفقودة وإن لم يجز فلا عدة عليه. وإذا خبر الغائب أن زوجته ماتت
(1) 1- هكذا في الأصل : والأصح والله أعلم ستنفق زوجة الغائب أو المفقود مدة الغيبة..