Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٢١قربه أولى به لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «ليس على مسلم توى»(1).
مسألة
[ الاستفادة من الميتة ]
عن أبي محمد: اتفقوا أصحابنا على استعمال صوف الميتة وشعرها وريشها وخالفنا في ذلك قوم واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿ حرمت عليكم الميتة ﴾ (2)
فاسم الميتة قد استوعبها وما عليها واشتمل على كلها قلنا : إن الله تعالى لم تسر إلى عين بعينها وإنما تركت مع الاسم فكأنما وقع اسم ميتة فمحرماً
وما لم تقم به الأدلة على استحقاقه اسم ميتة فحجر غير واقع عليه.
مسألة
[ ما يقع عليه اسم الميتة ]
اختلف الناس على وقوع اسم ميتة على الشعر والوبر والقرن وغير ذلك ولا دليل على وقوع اسم ميتة عليه فمن قال بعموم الآية مثله وهو قوله
تعالى: ﴿ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ﴾ (3) الآية.
مسألة
[ حكم الشعر والوبر والصوف ]
فإن قال من أصوافها وأوبارها وأشعارها إذا لم تكن ميتة قلنا هو قوله:
﴿ حرمت عليكم الميتة ﴾ إلا الصوف والشعر والوبر ويكون كل متناول
قد تعلق بعموم.
مسألة
[ فهم رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - للميتة ]
دليل على قول صواب الميتة وخطأ من خالفهم وبرهان نير لا يحج أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة لمولاة ميمونة قد أعطتها من الصدقة وقد ماتت فقال:
«هلا دبغتم أهابها فانتفعتم به؟ فقالوا : إنها ميتة تعلقوا بما تعلق به المناظر،
فقال لهم : ليس الأمر كما تتوهمون إنما حرم أكلها فقط»(4)
(1) 1- ورد في حديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قال : لا
تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلم جزية» انظر جامع الأصول في
أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 2/646 رقم 1158.
(2) 2- سورة المائدة آية 3.
(3) 1- سورة النحل آية 80.
(4) 1- فما أخرجه 4/343 باب جلود الميتة قبل أن تدبغ ومسلم رقم 363، 364، 365
في الحيض باب طهارة جلود الميتة بالدبغ والموطأ 2/98، في الصيد وأبو داود
رقم 4120، 4121 في اللباس، والترمذي رقم 1727، في اللباس باب ما جاء
في جلود الميتة والنسائي 7/171، 172 باب جلود الميتة، والحديث روي
بروايات متعددة كلها تعطي نفس المعنى.