Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٢٧وكذلك عنهما عن عبد الله بن عمر: «فما وجدنا فما أنفق الناس نفقة أعظم أجراً من دم مسفوح في هذا اليوم»(1) يعني يوم النحر لقوله
تعالى : ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ (2) يعني الضحايا. وجائز الانتفاع بجلد
الأضحية وشعرها وصوفها وما بتكها ولا يجوز الضحية بالبتراء وهي
مقطوعة الأذن لعله العقب ولا العوراء وهي التي تنظر بعين واحدة ولا
العرجاء والتي لا تستطيع بلوغ المرعى ولا الجرباء من إبل وغنم ولا العضباء وهي مكسورة القرن لا يلتوي الإصبع ولا الحبل على قرنها ولا الصلماء
وهي مقطوعة الأذن إلى الثلث وإن بقي من أسنانها ما تعلف جاز أن
يضحى بها.
مسألة
[ أنواع من الماشية لا يضحي بها ]
ولا يضحى بمقطوعة الذنب ما لم يبق منه ما تذب به عن نفسها والعوراء
إذا لم ترد الماء وتنظر الكلأ فلا تجوز التضحية بها ولا يجوز الضحية بالجداء
وهي ذات ضرع واحد وقيل : إذا خلفت جداء جاز أن يضحى بها.
مسألة
[ الضحايا من الغنم ]
عن الخليل: السخل ولد الشاة ذكراً كان أو أنثى والمعز في أول سنة والثانية جذع و الأنثى عتاق ثم في الثانية ثم في الرابعة ثم في الخامسة سدس
ثم في السادسة ضالع وليس بعد ذلك سن وسن ولد الضأن أول سنة
خروف ثم حمل ثم هو كاهل ولد المعز فيما زاد وجائز أن يضحى بالجذع
من الضأن وإما من المعز فحتى يكون قرحاً والأصح أن المعز لا يضحى بها
حتى يكون ثلثي.
مسألة
[ الجائز من الإبل ]
ويجوز أن يضحى بابنة مخاض من الإبل وابنة لبون وحقة عن ولدة
واحدة ولا الجذعة من الإبل عن خمسة والبنية عن سبعة وما فوق ذلك عن سبعة ولا يجوز ما دن ذلك ابنة مخاض عن واحدة ويضحى بالثنية من البقر
(1) 2- و أيضاً عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ما عمل ابن آدم في هذا أفضل من دم=
(2) = يُهراق إلا أن يكون رحماً مقطوعة توصل، وغيرها انظر كنز العمال 5/أرقام 1252،
1253 ، 12154 ، 12155 ، ص84 - 85 .
1- سورة الكوثر آية 2.