Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٣١أو القدم أو القدر أن يذكر اسم الله، وقال أبو الحسن يكره طرح الجراد في النار وهو حي رحمة له. وفي الحديث أن مريم عليها السلام أنها سألت ربها
أن يطعمها لحماًَ لا دم فيه فأطعمها الجراد فدعت له وقالت اللهم أطعمها
بغير رضاع وتابع بينهما وذكاة الحوت والجراد اصطياده.
مسألة
[ إحسان الذبح وحد الشفرة ]
وعلى المذكي أن يتخذ الشفرة الحادث وأن يحسن الذبح برفقة ورحمة ويستقبل القبلة ويضجعها برأفة لقوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله رفيق رحيم يحب الرفق والرحمة وتذكر اسم الله ويشخط شخطاًَ ولا يحز حزاًَ.
مسألة
[ حد الشفرة قبل الذبح ]
وإن أدبر القبلة عند التذكية خطأ فلا بأس عليه وإن تعمد فقد أسي ولا تحرم الذبيحة وهذا رأي أبي المؤثر والشيخ محمد بن محبوب رحمهم الله وإذا ذكر
اسم الله بأي اسم من أسمائه أجزأه والأصح أن يقول: لا إله إلا الله والله أكبر.
مسألة
[ حكم التسمية على الذبيحة ]
وإذا قال لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر أو سبحان الله واستغفر الله أو صلى على رسوله محمد أو قال بسم الله أو نحو ذلك أجزأه وعليه أن
يحرك لقلقه وإن لم يحركه فلم يجز وجائز أن يذكر اسم الله بأي لغة ولو
عرف العربية أو أحسنها ومن نسي أن يذكر الله عند الذبح لم تؤكل ذبيحته لقوله تعالى : ﴿ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ﴾ (1).
مسألة
[ جواز إعادة الذبح والتسمية ]
وإذا ادعى المذكي أنه سمّى بالفارسية فإن كان ثقة أكلت ذبيحته وإلا فلا ومن لم يذكر اسم الله عند الذبح أعاد الذبح ما لم تمت ولو في موضع
الذبح السابق وقيل : أسفل منه فإن تحركت بعد الذبح في الأخير أكلت
وإلا فلا.
مسألة
[ حكم ذبح المرأة ]
وذبيحة المرأة جائزة إذا جادت الذبح ولو لم تقف أو كانت حائضاًَ أو جنباً. وجائزة ذبيحة الأصم ولا تجوز ذبيحة الأبكم إذا لم يفصح النطق
ويكره ذبح العاري.
مسألة
[ حكم ذبيحة الأقلف ]
(1) 1- سورة الأنعام آية 121.