Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٣٧من الأول ولا يجوز لها تصديق من ليس بحجة في موت بعلها وإذا أرخت
البينة موت الأول وصح أنه قبل تزوج الثاني فتزوج الأول على منوال
الشرع وصح لها ميراثها من الأول(1).
مسألة
[ عدة اليائسة ]
وإذا طلق البعل عرسه التي تختص(2) ثم انصرى حيضها فعدتها ثلاث
حيض أو تبلغ حد الموئسة فتعتد ثلاثة أشهر وقول : عدتها ثلاثة أشهر وقول عدتها تسعة أشهر فإن لم يكن بها حمل اعتدت ثلاثة أشهر بينه وهو رأي
أمير المؤمنين عمر بن أبي الخطاب رضي الله عنه وقول : تنتظر سنتين
للحمل وثلاثة أشهر للعدة(3).
مسألة
[ التزوج قبل انقضاء العدة ]
وإذا هلك بعل المرأة ولم تتربص كما أمرت هل لها أن تتزوج وإذا خلت عنها عدتها فهذه خالفت أمر الله ورسوله والمسلمين وعليها الاستغفار
والتوبة والندم بما صنعت وإن تزوجت فلا يحرم تزويجها.
مسألة
[ الزواج بالصبية في عدة من وطئها ]
ومن تزوج صبية وقد خطبها في عدة من وطئها فهذا تزويج جائز إذا
عقد على مهر يصح به النكاح ولي وشاهدين وهو موقوف إلى بلوغها فإن
أتمه تم وإن غيرته انفسخ(4).
مسألة
[ أثر موت زوج الصبية ]
وإذا مات زوج الصبية فعن العلماء تزويجها وعدتها وميراثها موقوف
فإن بلغت ورضيت به زوجاً كان عليها عدة المميتة ولها المهر والميراث بعد
الألية(5) بالله أن لو كان فلاناً حياً لرضيت به زوجاًَ وإلا فلا شيء لها إذا
جاز بها فلها المهر رضيت به زوجاً أو كرهت.
(1) 1- السبب في ذلك أن هناك شبهة ونية غير سليمة من الذي أخبرها بوفاة زوجها.
(2) 2- الأصح : التي تحض.
(3) 1- من المعروف لدى العلماء أن اليائسة عدتها بالأشهر وأما إذا كانت اضطرت حيضها
فهذا أمر آخر. لأن النص واضح في هذا المجال قال تعالى : { واللائي يئس من المحيض
من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر } سورة الطلاق آية 4.
(4) 2- المتفق عليه بين العلماء أن عقد الزواج لا يتم على المعتدة إلا بعد انقضاء العدة.
(5) 1- أن تحلف بالله العظيم حتى تحوز على الميراث.