Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨مسألة
[ على من تكون نفقة الصبية ]
وإذا لم يكن للصبية نشب يمون منه نفسها أنفق عليها من مهرها إلى بلوغها فإن بلغت ورضيت به زوجاً فذلك من مهرها وإن لم ترض ففي
ذمتها وهذا إذا لم يكن جاز بها وهي يتمة(1).
مسألة
[ تحليل المبتوته ]
ومن أبان عرسه ثلاثاً فاعتدت ونكحت زوجاً وجاز بها البعل إلا أنه لم يباشر إلا أنه عبث بإيره على جسدها فأمنى فأولجت النطفة فرجها فحملت فطلقها فوضعت هل لمطلقها الأول تزويجها فإذا وضعت وقد انقضعت عدتها ولها أن تتزوج بغير مطلقها حتى تنكح زوجاً غيره وتذوق من عسيلته ويذوق من عسيلتها بالمباشرة وهل إذا لم يباشر وإذا ولج الحشفة ولو لم ينزل فقد ذاق(2).
مسألة
[ حكم العدة قبل سماع الطلاق ]
ومن طلق وكتمها وحاضت حيضة فأعلمها الطلاق فلا تعتد بتلك
الحيضة ولا تنقضي عدتها حتى تحيض ثلاث حيض وتعتد بقصد ونية.
مسألة
[ حديث الولد للفراش ]
وإذا ضرب البعل عن عرسه برها وسنحت وأتت بأشبال فتابت وندمت ثم مات البعل ورثه أشباله الذين هم من السفاح هل عليها ضمن ما ورثه أشبالها؟ فأما الولد الأول فللزوج بلا اختلاف وما بعده ففيه اختلاف
والأصح أنهم أولاده لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الولد للفراش»(3)
(1) 2- أي يتيمه. ويطلق هذا على من لم تبلغ وليس لها أب ولها ولي غيره.
(2) 3- هذه القضية وهي تحليل المبتوته يحكمها حديث عائشة -رضي الله عنها- «قالت:
طلق رجل امرأته ثلاثاً، فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها
الأول أن يتزوجها، فسأل رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- عن ذلك، فقال : لا حتى يذوق الآخر
من عسيلتها ما ذاق الأول» متفق عليه واللفظ لمسلم.
(3) 1- أخرجه البخاري 12/113 في الحدود باب للعاهر الحجر ومسلم رقم 1458 في
الرضاع، والترمذي رقم 1157، في الرضاع، وللنسائي 6/180 في الطلاق. قال
ابن عبد البر هو من أصح ما يروى عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- جاء عن بضعة وعشرين نفساً
من الصحابة. انظر جامع الأصول 10/728 - 732 بأرقام متعددة.