Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٤فأجاز ذلك بعض وأباه آخرون وعدم الجواز أصح(1).
مسألة
[ نكاح البضة المعتدة ]
ومن رام نكاح بضة فذكر لأمها وأبيها أو لأحد من أقاربها وهي في عدة هل له تزويجها أعلمها الرسول أو لم يعلمها؟ فأما إذا قال لأمها ولم يرسلها
فلا بأس عليه وأما أبوها فإن كانت بالغة أنه لا بأس عليه وإن واعدت
الرسول فالأصح أنها تحرم عليه ويفرق بينهما إن نكحها وبعضهم جبن عن الفراق وإن لم تعده ولم تنفه ففي ذلك اختلاف.
مسألة
[ الاعتداد بالأشهر ]
وإما إذا مات البعل في أثناء الشهر لا في أوله اعتدت عرسه بالأيام لكل شهر ثلاثون يوماً وقيل : تعتد بالأشهر والأول أصح.
مسألة
[ المواعدة بالخطبة لجهله بالحكم ]
ومن خطب امرأة وتواعدا في العدة جهلاً بالحرمة فلما علم بالحجر رجع الرجل عن المواعدة فإذا رجع إليها وأخبرها برجوعه وحجر خطبته جاز له
أن ينكحها بعد خلو عدتها.
مسألة
[ التعريض بالخطوبة ]
إذا جاء رجل إلى امرأة في عدة وترك معها شيئاً من الحلي يستعطف به قلبها ولم يذكرها خطبة فإذا لم يكن بينهما وعد في التزويج صريح فلا
يحرم ذلك عليهما ولو أكنا ذلك.
مسألة
[ شروط النكاح ]
وإذا تقدم بين الزوجين شرط أن يعطيها عاجلها عروضاً قبل العقد فعقد على النقد ففي ذلك اختلاف قول ثبت الشرط وقول ثبت ما عقد عليه
والأول هو رأي سليمان بن أبي سعيد(2) وعبد الله بن مداد.
مسألة
[ شروط النكاح ]
ومن شاء تزويج امرأة على مهر فقضاها بعضه قبل العقد فهلك فطلب ورثته استرجاع ما أصدقها فادعت أن سنتهم ليس استرجاع ذلك
وصحت السنة فإن أعطاها ذلك من سبب النكاح فلم ينكح فعليها رده
(1) 1- الذين أجازوا قالوا: العلاقة الزوجية قد انتهت ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح
زوجاً غيره فمن هنا أجازوا أن يتزوج الخامسة لأن الرابعة ليست على ذمته، أو يتزوج
الأخت لأنه أبعد عن أختها والله أعلم.
(2) 1- سليمان بن أبي سعيد: لم أعثر له على ترجمه.