Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ١٢وإذا اختلف الزوجان في الوطء وقد صحت الخلوة وأغلق عليها الباب وطلقها فالقول قول المرأة أنه غشي ولها مهرها وعليها العدة وإن اتفقا على عدم المباشرة فلها نصف الصداق وعليها العدة في ظاهر الأحكام وأما فيما بينها وبين الله فلا تجب العدة إلا بالوطء.
مسألة
[ ما يتوجب على الزوج بعد خلوة الاهتداء ]
قال أهل العراق من أصحابنا إدا تقارر الزوجان على عدم الوطء
وصحت الخلوة وجب عليه المهر بالتمام لأن نصف المهر يجب بالعقد
والنصف الثاني يجب بتسليمها له نفسها في محل يمكنه التوصل إلى أخذ
حقه منها.
مسألة
[ أثر عجز الرجل عن واجباته ]
وذا عجز البعل عن ما يجب عليه وطلبت المرأة إما أن يمون أو يفارق
حكم عليه بذلك لقوله تعالى: ﴿ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾
وأي إحسان مع عدم الإنصاف.
مسألة
[ أثر تطليق الأمة تطليقتان ]
وإذ طلق البعل عرسه القينة تطليقتين ثم عادت له بالرق حرم عليه سرها حتى تنكح زوجاً غيره وهذا عموم.
مسألة
[ حكم انقضاء العدة بالأيام ]
اختلف أصحابنا في انقضاء العدة بمرور الأيام فأجاز بعضهم ذلك وأباه
آخرون إلا بنية وقصد لأن العبادات لا تؤدى إلا بالنيات لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
«الأعمال بالنيات»(1).
مسألة
[ حكم المطلقة ثلاثاً وكيفية تحليلها ]
وإذا بت البعل عرسه فلا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره ويعقد عليها عقداً صحيحاً ويباشرها ويخرج منه بموت أو طلاق فإن باشرها في
حال الحيض أو تزوجها في العدة فلا تحل للمطلق وذواق العسيلة هو التقاء الختانين ولو لم يسيل الشير من عرد وكين وإذا بت البعل عرسه فتروجها
(1) 1- هذا الحديث من أصح ما روي عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فهو مشهور في أوسطه متواتر
في نهايته. وعند العلماء متواتر تواتراً معنوياً لوجود أحاديث كثيرة تحمل نفس المعنى.