الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ١٤

ومن قتل له قتيل فأهله مخيرون بين القصاص والعفو وأخذ الدية(1).

مسألة

[ ممن تؤخذ الدية ]

ومن قتل(2) رجل رجلاً عمداً فمات القاتل كان لأهل المقتول الدية في نشب القاتل والنظر يوجب أن لا دية لهم لأن الدية تجب في موضع الذي يكون لهم الخيار فيه وبين القتل والدية من تعمد لقتل مؤمن ثم تاب وندم وأعطى الحق من نفسه واعترف لولي الدم فإن نجعه فقد أخذ حقه ويروي

إذا أهدر القصاص ورام أخذ الدية فله ذلك وإن تفضل بالعفو فله الثواب العظيم لقوله تعالى : ﴿ فهو كفارة له ﴾ (3).

مسألة

[ كفارة القتل الخطأ ]

ومن تعمد لنجع مؤمن وترك أهله إلى الدية فعليه عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين والإطعام على من عجز عن الصيام والرقبة المؤمنة المصدقة بتوحيد الله ذكراً كان أو أنثى والعفو عفوان عفو عن قعود ورجوع إلى الدية وعفو عن قود ودية. وليس على ذي الرق والصبي شيء وكذلك النسوة مما تعقله العاقلة وإنما ذلك على الرجال الأحرار البالغين(4).

مسألة

[ على من تكون دية الخطأ ]

ودية الخطأ على عاقلة(5)

(1) 3- هذا يدل عليه حديث المصطفى -- صلى الله عليه وسلم -- من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى

ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية فإن أراد الرابعة، فخذوا على

يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم».

انظر أبو داود رقم 4496 وأصحاب السنن إلا الترمذي…

(2) 1- والأصح أن تكون وإن قتل…

(3) 2- جزء من آية 45 سورة المائدة.

(4) 3- وردت في الكفارة في القتل الخطأ وليس على القتل العمد لقوله تعالى { ومن قتل

مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله… فمن لم يجد فصيام شهرين

متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً } النساء آية 92.

(5) 1- العاقلة: لها ألفاظ: العقل والعقول، والعاقلة: هي العصبة والأقارب من قبل الأب

يعطون دية قتيل الخطأ وهي صفة جماعة عاقلة وأصلها اسم، فاعلة من العقل وهي

من الصفات الغالبة. ومنه الحديث «الدية على العاقلة» والحديث الآخر : لا

تعقل العاقلة عمداً ولا عبداً، ولا صلحاً ولا اعترافاً» انظر النهاية في غريب الحديث والأثر.

١٬٢٧١ / ١٬٨٩٧