Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ١٥الجاني ولا يقبل قوله أنه أخطأ فيما يلزم العاقلة إلا بالبينة واعتراف العاقلة.
مسألة
[ تقسيم الدية على العاقلة ]
ويقسم عليهم الأقرب فالأقرب ولا يؤخذ فوق أربعة دراهم فإن كانت قبيلته الأولى جمة(1) بقدر ما ينوب الواحد أربعة دراهم قسمت الدية على عددهم وعلى الجاني كأحدهم فإن فرغت الأفخاذ وبقي من الدية شيء فما بقي في ذمة الجاني أو نشبه.
مسألة
[ حكم تنكر البعض لدفع الدية ]
وإذا أنكرت عشيرة الجاني نشبه فعليه البينة بما يدعي فإن كانت فصيلته
التي هو منها حيث لا تقوم أحكام أهل العدل ولم ينل منهم الإنصاف
فالدية في سبده ولبده وليس على الفصيلة(2) الأقصى شيء.
مسألة
[ أنواع ممن قتلهم خطأ ]
وإن علم أن فصيلة لم تف بالدية جعل ما بقي على فصيلته الأقصى والأعجم وذو المس لا يعقلان ولو أثر والصبي وذو المس خطأهما على
العاقلة والأعجم خطؤه في نشبه(3) وأما إذا صح الخطأ من الأعجم فديته
على عاقلته والخنثى تعقل عن عاقلته ويلزم من العقل كنصف رجل منهم لأنه نصف عصبة وكذلك إن ورث بالتعصيب فله كنصف ميراث رجل(4).
مسألة
[ حكم على من تكون دية عمد ]
(1) 2- جمة: قبيلة كبيرة.
(2) 1- الفصيلة: الفخذ البعيد. ورد ذكر الفصيلة في سورة المعارج قال تعالى { وفصيلته
التي تؤيه } آية 13.
(3) 2- نشبه: فخده القريب. أي العصبة من الأقارب القريبة والله أعلم.
ويطلق النشب على المال والعقار. المصباح المنير 2/740.
(4) 3- تقسيم الدية على العاقلة ثبت بالسنة وبفعل الصحابة رضوان الله عليهم من السنة:
كتب بين قريش والأنصار كتاباً فيه : المهاجرين من قريش على رباعتهم يتعاقلون
بينهم معاقلهم الأولى» النهاية في غريب الحديث والأثر 3/279 فعل الصحابة:
استدعى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - امرأة فأسقطت من الرهبة فسئل علي
-رضي الله عنه- فقال : فيها خمس من الإبل فقال عمر -رضي الله عنه- قسمها
بين قومك، انظر الطرق الحكيمة.