Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ١٦عن محمد بن محبوب رحمه الله: لا تعقل العاقلة عبداً ولا عمداً ولا
صلحاً ولا اعترافاً ولا مالاً ولا ما أكل الصبي والمعتوه بفمه ولا ما اقتضه بذبذبه من النساء قسراً أو ذلك في مالهما والمصالح والمعترف وجاني العمد وجناية العبد من المال وقوله: ولا عبد فقد اختلفوا في ذلك، فقال محمد
بن الحسن: معناه إن قتل العبد حراً فليس على عاقلة سيده شيء من جنايته وإنما هي في رقبته يدفعه إلى المجني عليه أو يعتد به وقيل: معناه إذا قتل العبد عبداً فثمنه في ماله دون عشيرته وهذا هو الأصح، وقول: إن العاقلة إنما
تعقل على ما زاد نصف عشر الدية وما كان نصف عشر الدية فما دونه فهو من نشب الجاني كالموضحة في مقدمة الرأس وهي نصف عشر الدية ولها
خمس من الإبل(1).
مسألة
[ دية الموضحة على العاقلة ]
وقال بعض الفقهاء: تعقل العاقلة خمساً من الإبل ولو لم يكن موضحة
لأن الموضحة في الوجه لها عشرة أبعرة إذا تمت راجية في الطول والعرض
على هذا القول من كتاب غرائب الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه أن العاقلة لا تعقل فيما دون ثلث الدية وهذا رأي أصحابنا من أهل المدينة وأما أهل العراق فيقولون الموضحة فما فوقها على العاقلة إذا كان خطأ.
مسألة
[ أنواع القتل ]
والقتل على ثلاثة أوصاف: قتل عمد وفيه القصاص والدية فالخيار لولي المقتول، وقيل الخطأ لا قود فيه وفيه الدية على العاقلة وقيل: هو شبه العمد
لا قود فيه وفيه الدية مغلظة على القاتل في نفسه.
مسألة
[ متى يكون القتل عمداً ]
(1) 1- الدليل على ذلك من فعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رجلاً أتاه فقال: إن
ابن عمي شج موضحة، فقال: أمن أهل القرى أم من أهل البادية؟ قال: من أهل
البادية، فقال: إنا لا نتعامل المُضغ بيننا. النهاية في غريب الحديث والأثر.