Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٢٦ودية الغمية(1) فيها اختلاف فإذا قام من الضربة سليماً بغير أو إن ذهبته صلاة فثلث الدية وقول: إذا فاتته خمس صلوات فله ثلث الدية وإن زاد فبالحساب عن موسى بن علي أنه قال: للغمية بغير ما إذا كانت في حرم
مسلم صغير كان أو كبراً وللمرأة نصف ذلك وللعبد مثله في ثمنه وهذا
هو الأصح.
مسألة
[ دية ذهاب البصر ]
وإذا ذهب بصر العينين وهما قائمتان فللبصر الدية كاملة ولبصر كل عين نصف الدية وإن ذهب بعضه فبحسابه.
مسألة
[ دية إصابة العين ]
وإذا صيب العين فنقص بصرها فإنه ينصب له علمه فينظر إليه بالعين الصحيحة ثم شيل عليها وتطلق الناقصة فحيث انتهى بصرها قيس وأعطي
ما بين ذلك فإن اتهم حلف.
مسألة
[ متى يتحقق الإبصار للمولود ]
وفي الحديث: «كل مولود يولد في الأرض أعمى»(2) وإنما يفتح بعد
الأيام إلا أولاد الدجاج فإنها تبرزعن بيضتها مكسية تبصر. وإذا كان في
الغير كلم وادعى المصاب أنه أذهب بصره فتؤخذ له بيضة ويجعل فيها
بياض وسواد ويشد على عينه الصحيحة ثم يرمى البيضة وتقلب بين عينيه
فما دام يعرف السواد من البياض حفظ عليه منتهي معرفته في سواد البيضة
من بياضها فإذا حفظ حيث بلغ استحلف على ذلك بأنه هو حد بصرته عنه
التي يدعي نقص بصرها ثم يفتح عينه الصحيحة فيرى البيضة سوادها
وبياضها حتى يشتبه السواد من البياض فيوقف له على ذلك الموضع
ويستحلف على بصر عينه جميعاً عيناً واحدة ويعطي فضل ما بينهما من
الذرع من الدية قال أبو عبد الله: يكون ذلك بحضرة الإمام ويجعل البيضة
في يد ثقة فإذا استبان تغير بصر عينه صح له الأرش وأما صفة القصاص في العين فإنه يلف على العين الصحيحة دقيق معجون بالماء ويربط عليه بخرقة
ثم تحمى(3)
(1) 1- الغمية: هي الإغماء. والله أعلم.
(2) 1- لم أعثر عليه وإن كان الاستقراء يجيز هذا المعنى.
(3) 1- مقادير دية الأعضاء وردت في أحاديث متعددة انظر جامع الأصول في أحاديث
الرسول -- صلى الله عليه وسلم -- 4/417 - 421 .