الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٣٠

وإذا كان أولياء المقتول يتامى وبالغين عن القود ورجعوا إلى الدية جاز ذلك على الأيتام ولا حجة للأيتام بعد الإيناس في القود ولو كان العافي أخاً واليتيم ولداً فبكل ذلك يهدر القود، وإن كان في الأولياء ذكور أبطل القود وإن كان الأولياء أيتاماً روعي بهم إلى بلوغهم وإن مات الجاني قبل بلوغهم رجعوا إلى الدية من ماله(1).

مسألة

[ الوكالة في استيفاء القصاص ]

وإذا وكل المجروح وكيلاً يقتص له فمات في وقت يجب فيه القود فله

أن يقتص منه ووصيته ثابتة وبصر ولي من الأولياء وقيل: يبطل القود

وتثبت الدية لورثة المقتول(2).

مسألة

[ لمن توزع الدية لمن ليس له أولياء ]

وإذا لم يكن للمجني عليه ولي من العصبات ولا من الأرحام فالأم أولى

بدمه والخيار بين الاقتصاص وأخذ الدية، وإن لم يكن له جنس دفعت

لجنسه وإلا فلبيت المال فإن صح له ولي بعد ذلك ردت إليه وإن كان من

غير الأجناس فديته موقوفة حتى يصح له وارث، وقيل للفقراء أهل القبلة.

مسألة

[ أثر ناقص الجوارح في القصاص ]

وإذا قتل أشل اليد وأقول رجل أو ناقص جارحة سليماً أو العكس فالقود النفس كما نص ذو العرش في كتابه المجيد، وإذا أمر من تجب عليه طاعته

بخع نفس ظلماً بالقود على الآمر وهذا بعد الصحة.

مسألة

[ الإكراه على القتل ]

وإن أكره(3) الجبار رجلاً على قتل نفس ظلماً فلولي المقتول الخيار في

(1) = عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- عقل المرأة مثل عقل

الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديته» أخرجه النسائي 8/44، 45 في القسامة.

1- اليتامى وغير الباغين أولى لهم أخذ الدية للإنفاق على مصالحهم.

(2) 2- لأن من مبطلات الوكالة الموت. فإذا مات أحدهم انتهت الوكالة والله أعلم.

(3) 1- الإكراه الملجأ أي التام الذي أجاز العلماء بتحقيقه استباحة كلمة الكفر ولكنهم لم

يجيزوا استباحة دم المسلم فإذا قتل يقتل ولا يعتد بالإكراه. والله أعلم.

١٬٢٨٧ / ١٬٨٩٧