Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٣١قتل أيهما شاء أو كليهما إذا كان فتكاً لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق، ولأن التقية لا تجوز بالفعل وقيل : إن الجبر على القتل كالجبر على السفاح ويدرأ عنه القود بالشبه كما يدرأ الحد بالشبه عن أبي عبد الله:
من أمر صبياً بقتل نفس فعلى الآمر القود لا حجة على الصبي، وقال أبو
معاوية: يدرأ القود عن الآمر وعليه في ماله. ومن أمر في أموال أو دمائهم
ظلماً فعليه ضمانها إذا كان له على المأمور سلطان إلا فلا.
مسألة
[ حكم الآمر بالجريمة ]
ومن أمر عبده بالسرق فأخذ شيئاً يجب على أخذه القطع فلا قطع على القن ولا على سيّده فإن كان المأمور حراً بالغاً قطع المأمور وعلى الآمر من الحوب وحكم مملوك الغير كحكم الحرّ. وإذا أمر الجبار بقتل نفس ثم تاب فلأولياء المقتول الخيار بين قتل الآمر والمأمور، وقيل: على الآمر الدية إذا
تعذر القود من الجاني، وقيل: بالعكس إذا كان مجبوراً، وقيل: النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه لا يقتل مؤمن بكافر(1). وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: فلا نقتل حراً بعبد(2). قال أبو المؤثر: لو أن رام رمى نفساً بأدنى شيء عمداً لزمه
وقتله فقتله صح القود عليه، وقيل: إذا رماه بمثل ما يقتل في التعارف فلا
شيء عليه وهذا قد مات بأجله.
مسألة
[ حكم من قتل نفساً بغير آله القتل ]
ومن ألقى إنساناً في نار ظالماً له فمات فقول: يقتص منه بالنار، وقول:
(1) 1- أخرجه البخاري 12/230 في الديات. والترمذي رقم 1412 في الديات باب ما
جاء لا يقتل مسلم بكافر. والنسائي 8/23 في القسامة باب سقوط القود من المسلم
للكافر وانظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 10/253 رقم 7779.
(2) 2- الثابت أن من قتل عبده قتل به عن بن جندب -رضي الله عنه- أن رسول
الله -- صلى الله عليه وسلم -- قال: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» أخرجه أبو داود
رقم 4515، 4517، 4518 في الديات. والنسائي 8/21. والترمذي رقم 1414 .