الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٣٣

ومن وجبت عليه حدود لله وللعباد بدأ بحقوق العباد أولاً ثم الحدود

التي لله ويبدأ أولاً بما كان دون القتل، وقيل : بدأ بالقتل لأنه يأتي على

جميع الحدود وهي إذا خذله فيه وهذا هو الأشهر.

مسألة

[ اشترك أكثر من واحد في القتل ]

عن أبي المؤثر فيمن رأى رجلاً في حال السياق فقتله أن عليه القود ومن ضرب نفساً حتى قاربت النْزع فأتاها غيره فبخعها أنهما شريكان في دمه وعليهما القود معاً أن فتكا به وأما القافل تقمط يداه خلف ظهره ولا يقيد

فإذا استوجب القتل طلقت عنه الأغلة ثم قتل.

مسألة

[ أثر عفو البعض وإصرار البعض على القصاص ]

وإذا كان للمقتول عدة أولياء فعفا بعضهم عن القود وأبا الآخرون بطل القود وليس لهم إلا الدية إذا كان له نشب وقول: لمن طلب القود القود

ويردوا على طالب القود نصف الدية إذا كان الجاني مقتراً أو يروي أن عمر

بن الخطاب رضي الله عنه أنه حكم بإقادة قد عفا بعض أوليائه عن القود فنهاه عبد الله بن العباس عن ذلك فأثنى عليه عمر خيراً. ومن قتل نفساً في

غير الحرم فولج فلا يبايع ولا يطعم ولا يسقى حتى تُلجئه الضرورة إلى

الخروج فإذا خرج قتل في غير الحرم الذي قتل فيه وإن سرق في الحرم أمره الإمام بالطواف والسعي والإحلال ثم يحده كما أمره الله تعالى(1).

مسألة

[ أثر التطاعن في القصاص وموت أحدهم ]

وإن تطاعن اثنان فتبار بإثم أحدهما أبرأ من كلمه ذلك فالبراءة فلا

تصح للسنة لأنه لا قصاص ولا دية في جرح حين يبرئ ويعلم حذر اً أنه

يموت في مدة يجب له فيها القصاص أو تضمحل مدة القصاص وتكون

الدية لورثته.

مسألة

(1) 1- إقامة الحدود وتطبيق العقوبات في الحرم: اختلفت العلماء في هذه المسألة فمنهم قال

أن الحدود تقام في أي مكان كان وبهذا قال الشافعي وأحمد.

وقال كثيرون من الفقهاء لا تقام الحدود في الحرم لأن إقامة الحدود فيها عدم الأمن

ويتعارض مع النصوص التالية: { أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمنا ويتخطف الناس من =

١٬٢٩٠ / ١٬٨٩٧