الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٣٤

[ أثر الرجوع في الشهادة بعد تنفيذ الحكم ]

عن أبي المؤثر: إن كل حدث أحدثه المقتول في القاتل ألزمه أرشه من

دية أو قصاص إذا لم يعلم الباغي منهما من المبغى عليه فلو صرى المقتول جارحة من القاتل عمداً فلأولياء المقتول القود وللقائد دية يده في نشب

المقتول وإذا شهد اثنان عدلان على رجل بالزنا فقتل بشهادتهما ثم رجعا وأكذبا نفسيهما ففي ذلك اختلاف قول: يقتلان ودمهما هدر، وقول:

لأولياء المقتول(1).

مسألة

[ أثر الخطأ في الشهادة بين العمد والجهل ]

والمرحوم بالخيار إن شاءوا قتلهما وسلموا دية أحدهما تكون بين ورثتهما وإن نزل أقرا أنهما تعمدا على الشهادة زوراً قتلا ولا دية لهما وأما إن أقر الشاهدان بأنهما ظنا أو شبه لهما كان ذلك بمنزلة القتل على الثائرة وإن

شهدا عل رجل أنه قتل خطأ أو غائباً فقضى الحاكم بالدية على العاقلة

فقبضها الولي ثم صحت حياة من شهد بقتله فللعاقلة ما أدت على الأخذ

وليس هذا كالرجوع عن الشهادة فأن أفلس أو ضرب وتعذر حصول

حقهم منه كان على الشاهدين ويتبعانه.

مسألة

[ أثر ثبوت كذب الشهود ]

وقد يروى عن بعض المسلمين أن إذا صحت حياة من شهد بقتله ضمن الشاهدان ما أدت العاقلة من الدية والخيار في استرجاعهما من الشاهدين أو الولي للعاقلة فإن أخذوها من الشاهدين رجع الشاهدان على الولي وإن

أخذوها من الولي فليس على الشاهدين إلا التوبة.

مسألة

[ موت الشهود قبل التأكد من شهادتهم ]

عن محمد بن محبوب رحمه الله: وإذا شهد عدلان على رجل أنه قتل

(1) = حولهم } وقوله تعالى ﴿ ومن دخله كان آمناً ﴾ وقوله -- صلى الله عليه وسلم --: (لا يسفك فيها دم)

ويضيق عليه حتى يخرج من الحرم واعتقد والله أعلم - أن هذا الرأي لو طبق لأصبح

الحرم مأوى لقطاع الطرق واللصوص. ولكن تقام الحدود مع احترام الأماكن المقدسة

والله أعلم.

1- انظر كتاب المحقق سقوط العقوبات - فصل رجوع الشهود عن شهاداتهم بعد تنفيذ

العقوبة.

١٬٢٩١ / ١٬٨٩٧