Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٣٥نفساً ولم يوضحا خطأ أو عمداً فماتا قبل أن يستجيب لهما الحاكم فادعى
الولي أنه خطأ أو عمداً ولم يدع وليه شيئاً إلا كما شهدت البينة فتقول: إن
في ذلك الدية في ماله على القاتل ويهدر عنه القود لأنهما لم يشهدا عمداً فيجب عليه القود ولا خطأ فتجب الدية على العاقلة.
مسألة
[ أثر الشهادة على العفو ]
وإذا شهد عدلان على وارثي مقتول أن أحدهما عفا عن القصاص ولم
يميز العافي فإن القصاص يهدر ولأولياء المقتول الدية.
مسألة
[ أثر تعارض الشهادات ]
عن الوضاح بن عقبة عن بينه شهدت على رجل أنه قتل نفساً يوم كذا وشهدت الأخرى كان يوم كذا كان عندنا بمحل كذا فهذه شهادة
معارضة إذا صح القتل. عن أبي الحواري : وإذا أشار قوم بقتل قوم فلما
التقوا بهم منهم من فعل ومنهم من لم يفعل ثم راموا التوبة فإن كان القوم
بغاة نكرهم بنفسه وكان معهم حتى فتكوا بهم لزمه كأحدهم ولم يرم
ولم يقتل.
مسألة
[ أثر الاشتراك بالمساندة على القصاص ]
روي عن بعض الفقهاء: من نظر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه
وإذا خرج قوم يرمون بخع نفس وتعاونوا بالآلة والكراع فأقد على قتله
أحدهم فهؤلاء كلهم شركاء في دمه(1).
مسألة
[ جنايات البغاة ]
وأما إذا بغى قوم على قوم فخرجوا لحربهم فهذا حدهم جدراً أو أحنث دوحة أو باسقة فالجناية على الجاني نفسه في النسب وبينهما بون ويلزم
قائدهم جميع ذلك وأما التوبة فعلى الكل.
مسألة
[ أثر التوبة على سقوط القصاص ]
(1) 1- ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن غلاماً قُتل غيلة، فقال عمر: لو
اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم» قال البخاري: وقال المغيرة بن حكيم عن أبيه «أن
أربعة قتلوا صبياً، فقال عمر: مثله… »، أخرجه البخاري تعليقاً 12/200 في الديات.
ومالك في الموطأ 2/871 في العقول.