الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

وإذا خرج قوم لقتل نفس فلما وافوه ندم بعضهم فوقف سبباً لا عضبة حتى قتل القتيل فإذا تاب وندم لزمته الدية وأهدر عنه القود وإن ندم وعمد عضبه ونوى به الإقلاع فعليه التوبة وتهدر عنه الدية.

مسألة

[ أثر النية في العقوبات ]

وإذا خرج قوم على أنهم صلح عدوهم فلما التقوا كان بينهم ما كان فعلى

من لم يفعل ولم يرض التوبة والاستغفار وعلى من كترهم بنفسه دلقا غرب حسامه الدية ويهدر عنه القود. ومن أراد في حين إيقاع الأمر فهو شريك

وإذا نادى قوم بالسلاح فخرجوا ذابين عن حريمهم وخرج خارج على تلك النية فحدثوا أحداثاً نافت الشرع من سفك وسلب أموال فإن لم يرض

صنيعهم ولم تكن له قدرة على ردعهم فلا ضمان عليه ولكل امرئ ما نوى.

مسألة

[ أثر الشركاء في الجريمة ]

وإذا خرج قوم يريدون قتل رجل وسلب نشبه فما على من تاب وأراد الخلاص إذا فعلوا به فأما من النسب فعليه بقدر حصته وأما القتل فإن قتلوه فتكاً فعليه أن يقيد نفسه فإن قتلوه به كان لهم ذلك وإن أخذوا الدية كان

عليه بقدر ما ينوبه وأما إن قتلوه في ثائرة كان عليه القود ولورثته أن يحلقوا شركائه بما يقع عليهم من الدية إذا وجب في القتل وإن وجبت الدية فعليه بقدر ذنوبه منها وعليه كفارة القتل عتق رقبة موحدة فإن لم يجد فصيام

شهرين متتابعين.

مسألة

[ من اعتدى على الآخر بقطع أطرافه حتى مات ]

عن أبي عبد الله: ومن قطع يد رجل ثم ذهب عنه فرجع وقطع رجله

ثم أفات روحه فلما ضربه ضربة أذهب بها جوارحه وفاتت نفسه معها

فلأوليائه الخيار بين القود والدية تامة وليس له أرش الجوارح وإن قطع

جارحة بعد أخرى فلهم أرش الجوارح ودية النفس، وإن رام القصاص

فعلوا بصاحبهم.

مسألة

[ حكم من يقطع أطراف الإنسان حتى الموت ]

عن أبي المؤثر: ومن أصرى أذني إنسان وفقي عينه وقطع شفتيه وجذع أنفه وقطع يديه ورجليه في مقام ثم قتله فليس عليه إلا القود وإن نزل

١٬٢٩٣ / ١٬٨٩٧