Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٣٨المقتول أنه خطأ فعليه الدية في ماله ويبطل القود وإن رجع الولي وصدق
الجاني ففيه القود على قول.
مسألة
[ أثر الإقرار والإنكار على العقوبة ]
عن أبي المؤثر: وإذا اتهم قوم بجنايات فأقر بعضهم وأنكر بعض فقهاء
أولياء الدم عن القود ونزلوا إلى الدية فأقر المنكر بما أنكروا فمن عفي عنه فلا رجعة عليه في الدم، وأما الذين أقروا بعد الإنكار فالخيار فيهم لأولياء الدم
فإن شاءوا القود قتلوا منهم من شاءوا أو يكون أيام دية المقتول والمقتص منه على الكل الأولين والآخرين وتسقط عنهم حصته من القود والدية.
مسألة
[ أثر اختلاف وقت الإقرار في تطبيق العقوبة ]
عن أبي معاوية عران ابن الصقر عن هاشم بن الجهم: إن قوماً قتلوا
رجلاً فأقروا بقتله وادعوا أنا ظننا فلاناً رجلاً غيره فأهدر عنهم موسى بن
علي القود وأثبته عليهم جل العلماء وذا أقر زيد أنه قتل عمراً في شهر
شعبان وأقر آخر أنه قتله في شهر رمضان فعلى المقر بالقتل السابق من
شهرين القود إلا أن يقر أولياء المقتول أنه صاحبهم كان حيّاً في شهر شعبان وإنما قتل في رمضان قبل منهم. عن أبي معاوية عران بن الصقر: ومن أقر
لرجل حاضر أنه قتل أخاه أو سبله ولم تقم بينة أن المقتول أخ المقر معه فإن قتلت فلان ابن فلان وهذا أخوه لم يجز إقراره إلا بالبينة العادلة، وإن قال: إن قتلت فلان ابن فلان الحاضر جاز إقراره وقيد به.
مسألة
[ أثر الإقرار وحده ]
عن محمد بن محبوب رحمه الله: ومن أقر عند قوم أنه قتل فلاناً ولم يشهدهم فهذا لم يحتمل أنه لم يقتله وإنما يمتدحه بذلك فلا قود عليه إلا أن
يقر مع الإمام. ومن قتل رجلاً فلما طولب بدمه ادعى أنه قتل ابنه فقتله أنه
لا تقبل دعواه إلا بشهادة ذوي عدول وإلا حكم عليه بالقود.
مسألة
[ حكم من وجد مقتولاً وإقرار قاتله ]
وإذا وجد المقتول ملقى على صراط المسلمين فأقر رجل أنه هو قاتله