Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٣٩عمداً وعدواناً فالخيار لأوليائه بين القود والدية، وإذا أقر أنه قتله فتكاً من غير ثائرة أقيد به ولو كانت المقتولة امرأة فقتلها فتكاً قتل بها وليس لأوليائه من
الدية شيء، وإن قتلها عمداً وعدواناً فلأوليائه الخيار بين أخذ الدية وهي
نصف دية الرجل، وإن قتلوه ردوا على أوليائه نصف الدية(1).
مسألة
[ الادعاء على البعض بالقتل ]
عن أبي المؤثر: وإذا قتل قتيلاً وادعى أولياؤه فلاناً قاتله حبس لهم
بالتهمة فإذا مضت أيام حبسه دعوا بالبينة فأحضروها حكم عليه بالقود وإلا فيستحلف لهم فإن حلف خلوا سبيله. وقيل: من قتل وله شبلان فادعى
كل واحد على رجل أنه قتل أباه عمداً وأقام كل واحد منهما بينة على
دعواه وطلب القصاص فالقصاص يبطل في هذا لأن الشبلين أبطل كل
منهما حجة أخيه ولكل منهما الدية.
مسألة
[ الرجوع عن الإقرار ]
وإذا أقر مقر بالقتل ثم رجع فله الرجعة ما لم يقع عليه أول الحد. وقال محمد بن محبوب: إذا رجع وقد ضربه ولي الدم إلا أنه لم يفت نفسه
أمره الحاكم أن يمسك عن ضربه ويودع الحبس حتى يتضح أمره وليس
على ضربه ضمان لأن الشرع أباح له قتله ومن عفي عن دمه بعد أن
أشرع بعض الحد لم يلزمه ضمان ولو قد شيئاً من جوارحه وإن ضربه وانصرف لظنه أنه أماته إذا هو حي فله قتله وعليه أرش الضرب وهو
رأي موسى بن علي. وقيل: ليس له بعد ذلك حجة. رأي أبي عبد الله:
ومن قتل نفساً عمداً فقتل القاتل فعلى من تكون حجة أولياء المقتول
الأخير؟ أن يقتلوه ويردوا الدية على أولياء المقتول الأول وإن أبوا فعليهم
دية القتيل الأول.
مسألة
[ تخير الورثة بين القتل والعفو وأخذ الدية ]
(1) 1- قتل المرأة بالرجل: اختلفت العلماء في قتل الرجل بالمرأة فما عليه الفقهاء أن المرأة
تساوي الرجل فكل منهما نفس تساوي النفس الأخرى ومنهم من قال أن المرأة لها
نصف عقل الرجل. والذي روي عن علي بن أبي طالب [إذا قتل الرجل المرأة متعمداً
فهو بها قود].