الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٤٠

عن أبي المؤثر: إن ليس لورثة القتيل الأول تبعة في المقتول الثاني لأن

أولياء المقتول مخيرون بين قتل وأخذ الدية إن كان الثاني قتل الأول عمداً

وإن كان قتله خطأ وورثته يطلبون بديته فلا نقض لهم حتى قتل فإن أراد

أولياء المقتول الثاني القود ومن قاتله فلهم ذلك وإن نزلوا إلى الدية كانت لأولياء المقتول خطأً وإن يكن المقتول الثاني له نشب غير الدية أخذ أولياء المقتول من ماله.

مسألة

[ أثر القود دون إذن الإمام ]

ومن سرق من حصن أو قتل قتيلاً فالتقاه رجل دون الإمام فقتله بالقتيل

أو قطع يده بالسرقة فلا يقتل به وإنما يعزر وقيل: يقاد به لأنه اعتدى« علي

ما ليس له وإن قتل دون الإمام بحد من حدود الله ليس على وجه القود فلا

يقاد لأنه ليس للإمام أن يعفو عنه وإن قتل على معنى القصاص أقيد به لأنه يحتمل أن يعفو عنه ولي الدم كما جاء في المسألة الأولى.

مسألة

[ تعذر وجود البينة ]

وإذا قتل ولي رجل وتعذر حصول بينه تشهد بقتله فله قتل الجاني سراً إذا صح معه وتيسر له ذلك، وأما السارق فلا يجوز للمسروق أن يقطع يده

ولو تيسر له ذلك.

مسألة

[ حكم الافتأت على الإمام ]

ومن قتل مرتداً أو زانياً محصناً أو قطع يد سارق دون الحاكم أن عليه التعزير لإقدامه على أنه ليس له في الحكم دون الإمام ولا قصاص عليه وهو رأينا.

مسألة

[ قاتل العشرة من يقتله ]

ومن قتل عشرة أنفس فأقاد نفسه لأولياء الدم فلا يحل لهم قتله ولهم أن يوكلوا وكيلاً بقتله ويقترعوا(1) لمن يلي قتله منهم فإن قتله أحدهم على غير

(1) 1- القرعة: من أقرع -يقرع- قارعة… فلكل كلمة معنى أقرع أي قسم بين الناس

بالحظوظ، وقارعة مصيبة، قارعة الطريق، وهكذا وقد وردت في الكتاب والسنة. في

الكتاب قال تعالى { وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم، وما كنت

لديهم يختصمون } آل عمران آية 44، وقوله تعالى { وإن يونس لمن المرسلين، =

١٬٢٩٧ / ١٬٨٩٧