الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٤١

ما ذكرنا وللقاتل مال فيه شفعة لسائر المقتولين وإلا ألحقوا القاتل للقاتل

بتسعة أعشار الدية.

مسألة

[ اشتراك العدد في الجريمة ]

وإذا مات القاتل بعد أن أقاد نفسه فقد برئ على قول في ظاهر الحكم والله أولى بعباده في الدنيا والآخرة، وقيل: إنه يقاد لورثة المقتول الأول

وللباقين الدية هذا الاختلاف في المسألة الأولى. وإن قتل رجلان أو أكثر

رجلاً فإن قتلوه فتكاً قيدوا به جميعاً لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو أن أهل صنعاء اجتمعوا على قتل نفس لقتلهم بها جميعاً وإنما

خصهم لكثرتهم(1).

مسألة

[ أثر اشتراك الحر والعبد في الجريمة ]

وإذا وقع القتل في ثائرة أو سبب غير الفتك فلأولياء المقتول قتل من شاءوا من القاتلين ويردوا الباقون على ورثة المقتول الدية إلا بما يتوب المقتول من

دية المقتول الأول.

وإن قتل حر وقن رجلان فإن قتلا به معاً ردوا على ورثة الحر نصف الدية وذهب القن بنفسه، وقيل: إن كان ثمن القن كنصف الدية أو ما دون ذلك

أو أكثر فإن كانت أكثر رد على سيده الفضل وإن قتلوا الحر دفع القن

لورثته إلا أن تكون قيمة ثمنه وإن كان ثمنه أقل من نصف الدية فليس على مواليه غير رقبته وعلى الحر نصف الدية أكثر من نصف الدية دية الحر

فالفضل لمواليه وإن قتلوا القن فإن كان ثمنه كدية الحر ردوا على سيده

نصف الدية.

مسألة

[ أثر موت الجاني قبل استيفاء العقوبة ]

(1) = إذ أبق إلى الفلك المشحون، فساهم فكان من المدحضين } الصافات 139 - 141.

من السنة: في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله

-- صلى الله عليه وسلم -- لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا

عليه لا ستهموا» وغيره من الأحاديث.

1- قول عمر -رضي الله عنه-: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم» قال البخاري، وقال

مغيرة بن حكيم عن أبيه: أن أربعة قتلوا صبياً، فقال عمر: مثله… ».

١٬٢٩٨ / ١٬٨٩٧