Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٤٢وإذا أكلم رجل رجلاً عمداً فمات الجاني قبل أن يطلب ذوا الكلم أرش كلمه فإن مات الجارح قبل أن يبرئ المجروح فله الأرش وإن مات بعد أن
برئ المجروح ولم يطلب شيئاً فلا شيء له وإن كان خطأ فهو في ماله.
مسألة
[ أثر سريان الجرح حتى الموت ]
عن هاشم: إن من جرح جرحاً فعلى(1) المجروح ثم يموت أن عليه الدية ويهدم عنه القصاص بالعفو وكل كلم أحدث يه صاحبه حدثاً ككي أو بط
أو أشباه ذلك فليس له الأرش الجرح فإن لم يحدث ولم يزل يؤذيه حتى
مات فله الدية كاملة.
مسألة
[ جواز العفو في الصحة والمرض ]
وإن أحدث بالمصاب ألماً غير ألم الجرح فمات فليس له الأرش الجرح وإن عالجه بالدواء لا يبطل الدية وإن كان القتل عمداً جازت البراءة منه
ولا يجوز في قتل الخطأ. والعفو في العمد جائز في الصحة والمرض وإن
كان المجني عليه ذا دين في ذمته فإن كانت الجناية عمداً فله ولورثته من بعده
أن يعفوا عن الجاني وإن كان خطأ فلا يجوز عفو ورثته من بعده لأن الأرش مستهلك في الدين. وإن كان على المصاب دين وقبل ورثته الدية قضي دينه فإن عفا أولياؤه عن الدية جاز عفوهم .والصلح في الجروح جائز عمداً
كان أو خطأ وفي الخطأ اختلاف.
مسألة
[ الصلح على الأقل ]
وإذا وقع الصلح على دراهم أقل من قيمة الأرش ففي جوازه اختلاف في الخطأ وإن كان على عروض فجائز في الخطأ والعمد ولو نقص ثمن
العروض عن ثمن الأرش.
مسألة
[ الرجوع عن العفو ]
ومن دلق عرب عصبة على ذي طفولية فأكلمه فعفا أبوه عن
القصاص وأرش الكلم فلما أن آنس رشد الطفل أبى عفو أبيه فإن
القصاص يهدر وله أرش الكلم وإن آنس ولم يطلب فهلك فليس لورثته
حجة في قصاص ولا أرش.
مسألة
[ وصية المقتول ببراءة القاتل ]
عن أبي المؤثر: وإذا قتل رجل رجلاً عمداً فأبرأ المجني عليه الجاني من
دمه قبل النزع وأوصى له بديته فهو أولى بدم نفسه وليس لأوليائه قول ولا
(1) 1- الأولى أن تكون: فعفا المجروح.