الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

دية وإن قتله خطأ وكان ديته كثلث ماله أو أدنى جاز عفوه وإن أوصى بوصايا تنموا على الثلث حاصص الوصايا بديته في ثلث ماله، إن يكون

رجل له أربعة وعشرون ألفاً وديته اثنا عشر ألفاً فذلك ثلث ماله وماض

عفوه ووصيته إذا كانت الوصية لسوى الوارث ولا تبعة عليه للورثة، وإن

كان مال المقتول اثنا عشر ألف درهم وديته كقدر ماله ثبت للمعفى فعفا عنه أو الموصى له ثلث بجميع وهو ثمانية آلاف وعليه اثنا عشر ألفاً فيرد على

الورثة أربعة آلاف وهكذا الحساب قل أو كثر.

مسألة

[ حكم الجراح الخطأ ]

وإذا جرح رجل رجلاً فعفا عنه وادعى أنه جاهل بما يستحقه

من الأرش فرجع فلا رجعة له بعد العفو. قال أبو المؤثر: إذا كان

جرحه عمداً فلا رجعة له وإن كان خطأ فله الرجعة إن لم يحد له

قيمة ويعلمه.

مسألة

[ وصية المقتول مقبولة لقاتله ]

عن أبي زياد: ومن قتل عمداً فأوصي له بثلث ماله وأبرأه من دمه فقال: يبرأ من الدم والوصية له جائزة والهبة والصدقة والعفو والحل والترك

والبراءة في العمد جائزة وفي الخطأ فيه اختلاف، والأصح أنه لا يجوز وأما

إذا قال له: عفا الله عنك فله المطالبة بالجرح وإن قال: قد عفوت عنك

فهو عن القصاص وله الدية إذا عزب عليه علم قدر جرحه وإن علم

ثبت عفوه والقول له أنه لم يعلم.

مسألة

[ حكم القسامة ]

وإذا وجد القتيل في قرية وعزب عليه علم قاتله فديته موزعة على أرباب تلك القرية لورثته بعد أن يحلف خمسون رجلاً من صلحاء أرباب القرية

أنهم ما قتلوه ولا علموا قاتله ثم تكون الدية على جميعهم، ومن أبا أن

يحلف لزمته الدية وحده في ماله(1).

مسألة

(1) 1- هذا ما يعرف بالقسامة: والقسامة هي: الأيمان المتكررة في دعوى القتل التي لا

يكون فيها دليل. وهي أيمان خمسون يميناً يحلفها أهل المحلة التي كان فيها القتل، أو

يحلفها أولياء الدم. على اختلاف الفقهاء في ذلك انظر شرح حدود بن عرفة

2/645، 626، وانظر العقوبة لأبي زهرة ص548 .

١٬٣٠٠ / ١٬٨٩٧