الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٤٨

وإذا أمر الإمام بقتل رجلا أو تعزيره أرأيت إن احتج المأمور بقتله أنه له حجة تدرأ عنه القتل فإن كان على وجه الحكم من الإمام جاز للوالي امتثال الأمر ويستحب الأخذ بالوثيقة والدماء والفروج وإن سأل الانتظار انتظر

حتى يتضح أمره وإن اعترف بحكم الإمام عليه قتل بحكم الإمام العادل.

مسألة

[ مطالبة الخصم الإنصاف ]

وأما إن طلب الخصم الإنصاف من الإمام مع المسلمين أجيب إلى ذلك على رأي بعض ما لم يمكنه أول الحكم، على بعضهم جعل الإمام مصدقاً

في ذلك وتهدر حجة الخصم ولا ينبغي الإقدام على إتلاف النفوس إلا

بحجة واضحة تزيح وحر الشكوك.

مسألة

[ موقف الوالي من درء الحد ]

وإن عزره الوالي أو بخعه على الجهل منه هل يجب عليه حداً وقتل إذا

ادعى الخصم أوله حجة تدرأ عنه الحد فإن كان المأمور به بالغاً عاقلاً مكلفاً وادعى ما ذكرت قبل إيقاع الحد عليه فاعتدى عليه المأمور ولم يحتمل

للمأمور وجه صواب في فعله من رأي المسلمين وتأويلهم فلا أمر عليه

الضمان إذا قدم بغير حجة ولا برهان، وإذا أخطأ لضمانه في مال الله وإذا

رام البحث عن السؤال بواسطة طرس فجائز له أن يزمره في قرطاس بيت

المال وإن شاوروا الإمام في ذلك فأحوط له ولو نطق به الأثر لم يوضحها والمشاورة أقمن وأحرى.

مسألة

[ تصرفات الوالي المأذون فيها ]

وإذا أجاز الإمام للوالي ما يجوز له أن يجيزه له في مال المسلمين أو

قال: أبحتك في مال المسلمين مما أبحته لنفسي فقد جاز له جميع ما فعل

بالحق وجائز للوالي إعطاء الفقير وابن السبيل ومن له حق في مال الله من

غير تبذير.

مسألة

[ تصرفات الوالي دون إذن الإمام ]

عن الشيخ محمد بن المسبح(1): للوالي أن يعطي المستحقين من مال الله

على قدر استحقاقهم ولو لم يأذن له الإمام ما لم يحجر عليه لأن لهم حقاً

(1) 1- محمد بن المسبح: والده المسبح بن عبد الله من قرية هيل قريباً من سمائل، وعلماء

عُمان. انظر قاموس الشريعة 8/362.

١٬٣٠٥ / ١٬٨٩٧