Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٥٦على رعيته مرضياً في دينه لأن الوالي إذا لم يعزله الإمام فهو على ولايته
ضرب وأقام.
مسألة
[ حكم تقسيم التركة ]
وهل يجوز للوالي دفع شيء من أنهار الغوائب لمن لم يعرف ثقته من
القبائل لمصالحهم إلى مدة أو ما دامت دولة المسلمين قائمة على نظر الصلاح فلا يجوز تمليك الأرض الموقوفة بالمغارسة فجائز إذا كان صلاحاً كأراضي الصوافي والمساجد والغوائب.
مسألة
[ نفقة السفر وعلى من تكون ]
وإذا سافر الوالي سفراً جاوز فيه الفرسخين في إصلاح نفسه هل يجوز
له أن ينتفع بشيء من مال المسلمين كتسنم دابة أو نفقة؟ فلا يضيق عليه
ذلك وأحب أن يكون برأي الإمام.
مسألة
[ أخذ العامل حقه ]
وقد ورد في الأثر عن أولو العلم والبصر أنه إذا اعترى الوالي نصب
أقعده من عمله جاز له أخذ ما جعل له من الأجرة في المدة الموصوب بها
وربما يكون نفعه للمسلمين في سفره أكثر من نفعه في وصبه ونصبه.
وهل يجوز للوالي حفر نهر من الغوائب من مال الله إذ توخى الصلاح للمسلمين؟ فالذي يعجبني لهذا أن لا ينفق مال الله على الظن ولعل لم
يحصل من النهر منفعة.
مسألة
[ متى توضع الزكاة في بيت المال ]
وهل يجوز للوالي أن يجعل ما يلزمه من زكاة ماله أو تعلق ضمان عليه لبيت المال في مال الله أو في من يجب له؟ فإذا كان في زمن الأئمة قبضه
ثقة من المسلمين ويرده عليه ليجعله حيث أمر الله وإن فعل فيه كما أمر الله وأعطاه لمستحقه جاز وبرئ عند الله.
مسألة
[ إعطاء من بيت مال المسلمين للمسترفد ]
وإذا قدم على الوالي مسترفد من غير بلده ورام منه شيئاً من مال الله
لفقره فاستحى منه فأرفده ونية الوالي أن يواسي بمال الله فقراء رعيته فلا
يضيق ذلك على الوالي وإن أعطاهم من الغوائب فأحسن.
مسألة
[ مسائل في الشراة ]