الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book2

الجزء ٩ · صفحة ٥٩

ومرتبط الذمة بنشب الأنام جائز حبسه للقوام فإن صح منه الإقتار والإعدام فأطلق فلا حجة على أحد وملام لقوله عليه السلام : «حبس

المعسر ظلم»(1) من والي كان أو إمام.

مسألة

[ حكم جناية الحيوانات ]

وإذا اتضح لأولي الأمر أن دابة فلان أضرت بمال فلان جاز حبس ربها

ولو لم تصل الدابة إلى معقل المسلمين(2).

مسألة

[ خطر حبس المديون ]

وإذا شهر للقائم إعدام المديون حظر عليه حبسه رضي غرماؤه أو كرهوا شهرة قاضية لا تدفعها شهرة(3).

مسألة

[ الاستدانة من بيت المال ]

وما أنفذه الوالي في ضيافته إذا نوه من ضمان لزمه لبيت المال أجر عنه إذا

لم يكن الضيف يخص الوالي نفسه فإن كان كذلك فلا ينحط عنه الضمان.

مسألة

[ على من يكون طعام التعزية ]

وإذا أصبب الوالي والعياذ بالله وجاء الناس في تعزيته من قاصٍ ودانٍ هل

يجوز له أن يطعمهم من مال الله؟ فلا يعدم ذلك من الجواز، وإذا كان

القادمون في حد السفر فأجوز والأصح أن يطعمهم من ماله أو مال الميت

إن أوصى بذلك أحوط وأسلم.

مسألة

[ إصلاح ذات البين ]

وإذا افتتنت طائفتان من رعية الوالي فاقتتلوا واشتهر ذلك للوالي شهرة

(1) 1- الحديث بهذه الصيغة لم أعثر عليه ومعنى الحديث ورد في حديث أبي هريرة أن رجلاً

أتاه بآخر فقال له: إن لي على هذا ديناً، فقال للآخر: ما تقول؟ قال: صدق قال:

فأقضه. قال: إني معسر. فقال للآخر: ما تريد؟ قال: أحبسه قال أبو هريرة: لا

ولكن يطلب لك ولنفسه ولعياله» انظر المحلى لابن حزم باب الحجر والتفليس، وسبل

السلام 3/52.

(2) 1- إضرار الدابة بالحرث حسب الإضرار ويقدره الخبير.

(3) 2- حبس الغريم: مسألة مختلف فيها عند الفقهاء فجمهور الفقهاء قالوا بعدم الحبس

واستدلوا على ذلك بالسنة وعمل الصحابة. وآخرون قالوا بجواز حبسه. وهذا غير

راجح والله أعلم. انظر التفليس والحجر ص17 - 21 للمحقق.

١٬٣١٦ / ١٬٨٩٧