Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٦٠لا يرتاب في صحتها بحث عن أمرهم وعاقب من استحق العقوبة منهم وإن أهمل أمرهم فلا تبعة عليه إذا لم يترافعوا إليه(1).
مسألة
[ حبس أصحاب المعاصي ]
وجائز للوالي حبس أولي الملاهي كالقمار والشطرنج وغيرهما وهذا من المنكرات وإن رأى في مخصوص من الأمر التغاضي فلا يضيق عليه ذلك.
مسألة
[ إضرار الدواب بالمزارع ]
وإذا كانت أروض أهل المزارع شركة بين قوم فطلب بعضهم المنع من
إطلاق الدواب وأبى آخرون، فإذا صح الضرر من الإطلاق دعي من أبى
منهم وأجيب من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وهذا من أعظم المنكرات.
مسألة
[ ارتياب الحاكم بقوله المدعي ]
وإذا جيء للقائم بولد بالغ أو مراهق فادعى الأب أنه ولده وأنه يريد حبسه لحرام اجترمه يستحق به الحبس فجائز للوالي حبسه إذا لم يرتاب في
قول المدعي أنه ولده ولم يشك.
النهج الثالث عشر
فيما يجوز للحاكم من الوكالة
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
النهج الثالث عشر
فيما يجوز للحاكم من الوكالة
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مسألة
[ التوكيل في البيع والشراء ]
وإذا اتخذ الوالي العدل وكيلاً للبيع والشراء ورفع على أحد في حق هل
يجوز له أن يحكم بأداء الحق وكيله وكذلك إذا كان للحاكم حق على أحد
فأبى أن يسلمه له هل له حبسه؟ فإذا كان من عليه الحق مقرابه جاز له جبره على تسليمه فإن أبا جاز حبسه وأما على الإنكار فلا يجوز ويترافعا إلى حاكم غيره.
مسألة
[ كيفية مخاصمة المرأة ]
وإذا شكت المرأة المسقبة من خصمها سمع الوالي دعواها وأعطاها مدرة وإما عند فصل الأحكام فلا يحكم لها ولا عليها بشيء حتى تزيح النقاب
(1) 1- اقتتال الفئات الإسلامية محذور ولا يجوز وقد ورد ذلك في كتاب الله. قال تعالى
{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل
وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } سورة الحجرات آية 9.