Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٤الحلي فإن رأى بالمباع عيباً رده كله إذا لم ينو أن
النقد للحلي.
مسألة
[ حكم مبايعة القيان ]
ولا يجوز مبايعة القيان إلا بإذن مواليهم لقوله تعالى: ﴿ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ﴾ (1) ولا يجوز الشراء من المماليك وإن أذن له مولاه في التجارة جاز على بعض القول.
مسألة
[ حكم مبايعة الصبيان ]
ولا يجوز مبايعة الصبيان لأنه لا قبض لهم ولا دفع ويجوز أمره ونهيه في
ماله ومن أخذ منه شيئاً ضمنه وباطل عقده لا يحكم به عليه وأجاز بعضهم ذلك على معنى التعارف من طريق الرسالة من أبيه والعبد من سيده(2).
مسألة
[ الترخيص في معاملة الصبيان ]
وقد رخصوا في مبايعة الصبيان والنساء والمماليك إذا لم يحسهم إذا
غلب على ظنه أنهم بعثوا لذلك وإن يكن حقير الثمن وأما جليل الثمن فلا وقيل ذلك غير جائز إلا بإذن الصبيان وموالي العبيد قل الشيء أو جل.
مسألة
[ معاملة الصبيان ]
وقيل: يجوز ذلك في الأسواق والحوانيت المتخذة للتجارة بقدر ما
يطمئن به القلب أنه مبعوث لذلك.
مسألة
[ حكم كراء الميزان والمكيال ]
عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله(3): ولا يجوز كراء الميزان والمكيال
والقفّان وترد النائحة ما أخذت من الأجرة على النياحة إلا إذا اشترطت وإلا فلا رد عليها.
وبيع المصاحف لا يجوز على الأصح إلا أن تقع صفقة البيع على
الكاغد(4) والدفتين وجائز نسخها بالكراء لأن ذلك من الصناعات ولا
يقصد بالأجرة على سبب من أسباب القرآن.
مسألة
[ ما يكره بيعه ]
عشرة أشياء يكره بيعها وكراؤها كراء الفحل والميزان والمكيال وبيع الماء من النهر والبير ليغترف المشتري بإنائه وبيع النار ليقتبس المشتري منها وبيع الكلأ وبيع السلح الخالص وكراء النائحة والفاجرة والمعلم المشترط على
(1) 2- سورة النحل آية 75.
(2) 1- العبد المأذون له بالتصرف.
(3) 2- أبو الحسن: هو أبو الحسن البيساني أو البيسوني.
(4) 1- الكاغد : الجلد الذي تحفظ به الأشياء.