Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٧اليم واللبن في الضرع وكل ما لا يضبط مقداره وكل بيع لم يره المبتاع
فهو بالخيار إذا أراده وإن كان رآه جاز عليه إلا أن يجد به عيباً لم يكن رآه
ولا مما يمكن حدوثه فله رده.
مسألة
[ الرد بالعيب ]
ومن ابتاع قينة فباشرها ثم رأى بها عيباً فقد لزمه البيع وله أرش العيب
وإن باشر بعد أن علم العيب ثبت عليه البيع ولا أرش له وقيل: له ردها
وعليه أرش المباشرة إن كانت بكراً.
مسألة
[ مداينة المفلس ]
ومن استدان من قوم مالاً ثم أفلس فهو بين الغرماء وإن دانه بعد إفلاس(1) ولم يعلم الذي باعه بإفلاسه فالبائع أحق إذا أدركه بعينه.
مسألة
[ حكم الإحالة على المفلس ]
ومن له حق على آخر فأحاله على مفلس فحقه عليه ولا توى على مسلم إلا أن يكون الشرط بأن المبايعة أن يحيله على ذلك المفلس ويكون البائع
عالماً بتفليسه فليس له على المشتري حجة.
مسألة
[ حكم إفلاس الضامن والرجوع للأصل ]
ومن له حق على آخر فضمن له به ضامن فمات الضامن وأفلس فله
أن يرجع بحقه على المضمون عليه وأما إن قبل الضامن له الضمانة
وأبرى من عليه الحق من الحق وكان أصل المبايعة أن الحق على ضامن فلا رجعة له.
مسألة
[ صور من الضمان ]
ومن ضمن بحق إلى أجل فحل الأجل ولم يسلمه فالحق على ضامن
وإن ضمن بإحضار نفس المديون فليس عليه إلا إحضاره وليس عليه تسليم الحق وقيل: إذا لم يحضر النفس لزمه الحق وإن ضمن بالنفس فمات
المضمون عليه برئ الضامن من الضمانة على الأرجح.
مسألة
[ حكم بيع ما لا يملك ]
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع الإنسان ما ليس معه بنقد ولا نسيئة قال أبو عبد الله من باع ما ليس له معه فقد أربى ورخص بعض في ذلك(2)
(1) 1- المفلس هو من كان خرجه أكثر من دخله أو من أحاط به الدين من كل جانب، أو من
كانت عنده أموال تعد بدنانير وأصبحت تعد بالفلوس.
(2) 1- بيع ما لا يملك فيما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والموطأ: عن ابن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه»
جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 1/454 رقم 274، 275، 276، 277.