الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ١٠

وإذا باع الحائك للتجار ثوباً وأمره أن يبيعه ولم يجد له أحداً فباع بنقد جاز بلا اختلاف وإذا باع بنسيئة فبعض أجازه وأبا جوازه آخرون وحجة

من أجازه أن الله أباح البيع بنقد ونسيئة.

مسألة

[ صور من اختلاف المتبايعين ]

وإذا اختلف رب السلعة والبائع فقال رب السلعة: أمرتك أن تبيع بكذا

أو قال البائع: أن أبيع بأوكس مما قلت فعلى البائع البينة إذ هو مدع وأما إن قال رب السلعة حديث لك الثمن وقال البائع: أمرتني بالبيع ولم تحد لي

الثمن فالقول قول البائع وهو هنا مدع أعني رب البضاعة وعليه البينة.

مسألة

[ حكم ادعاء البائع تلف السلعة ]

وإذا ادعى البائع تلف السلعة فلا يقبل قوله إذا كان بالأجر وعليه البينة فيما يدعيه على الأصح وإن كان يبيع بلا أجر وادعى تلف الثمن لم يضمن لأنه أمين وإن استخانه حلفه.

مسألة

[ صور من المشاركة ]

ومن اشتري شيئاً فاستشركه فيه أحد فأشركه بعد أن عرف كيله ووزنه وقبض من ثمن حصته فلم يوزعاه ونيتهما توزيع ثمنه فهذه شركة

مدحوضة حتى يقسما بكيل أو وزن. قال أبو عبد الله: وأبو الحسن: إذا

رأياه وعرفا كيله جاز.

مسألة

[ وجوه الشركة ]

عن أبي محمد: الشركة على ثلاثة وجوه: شركة مضاربة وشركة

عيان وشركة مفاوضة فشركة المضاربة هو أن يدفع زيد لعمرو نشباً يتجر به والربح بينهما على ما يتفقان والوضعية على رأس المال وأما شركة العيان هو أن يشترك اثنان أو جماعة في شيء بعينه دون غيره وشركة المفاوضة هو أن يتساوى نشب الشريكين في بد والأمر وإن استفاد من تجارة أو هبة فهو

بينهما إلا الميراث.

مسألة

[ صور من الشركة ]

ويروي عن بعض الفقهاء أن الشركة بيع وتجري مجراه في المعرفة

والتسليم فإن توت البضاعة وقبل تسليم المشتري للشريك حصته فهي من

مال المشتري وإن شاركه قبل البيع فالشركة فاسدة إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك الشيء بينه وبينه فاشتراه له.

مسألة

[ أنواع من البيع ]

١٬٣٨٥ / ١٬٨٩٧