الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤

الكفيل الحق فباعه الكفيل واشترى طعاماً بدون ثمن المبتاع فلم تكن الفضلة فإنها للمتسلف وليس للكفيل أو للمسلف فيها شيء.

مسألة

[ حكم الرهن والضمان في السلم ]

عن أبي عبد الله: إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن ولا ربح له إلا أن يكون دفع الحق إلى ربه فإنه يكون الربح للكفيل قال أبو الحسن الرهن في السلف ربا، وقيل: ينقض السلف وقول: يرد الرهن والسلف ثابت.

مسألة

[ حكم السلف بعد رد الرهن ]

ومن سلف سلفاً بغير رهن ثم بدا له فأخذ رهناً فإن رد الرهن ثبت

السلف وإلا فالسلف باطل وجائز الرهن بعد محل السلف.

مسألة

[ حكم الغل في السلف ]

وإذا دفع المتسلف الحق للكفيل فأغل في يده وقد كان الكفيل قضى المكفول له من عنده فالغلة للضامن وإن لم يدفعها الكفيل للمكفول له حتى أغل الحق فهي للمتسلف وقول: هي للمسلف وقول: هي للضامن بالحق

وهو الكفيل.

مسألة

[ الفرق بين الرهن والكفالة في السلم ]

وإذا توافق اثنان على سلف وإن يكون فيه رهن فلما أرادا عقد السلف لم يذكرا شرط الرهن فإن تعاقدا بما قدماه من الشرط فسد السلف وإن لم

يظهر الشرط قيل: لما صار الرهن في السلف ربا قلنا: لأن الربا أن يأخذ

الغريم حقه وزيادة وهذا الرهن هو عوضاً من ماله وزيادة، فإن قيل: ما

الفرق بين الرهن والكفيل قيل: لأن الكفيل ليس بمنزلة الرهن في يد المرتهن

وإنما هو بمنْزلة المكفول عنه.

وإن أجّل أجَلاً فسأل المتسلف أن يسلفه سلفاً أو يبعه بيعاً ليقضيه سلفه الأول فهذا لا يجوز فإن قيل: لا يجوز قلنا: لأن الفقهاء نهوا أن يبيع له بيعاً

بعينه على أداء حقه ولا يقرضه ولا يد له.

وإن قال الكفيل لمن عليه الحق أنا أسلفك أو أبيع عليك هذا السلف الذي كفلت عليك به وأدفعه لرّبه وخلصني من الكفالة فهذا جائز فإن قيل لم

جاز للكفيل أن يبيع عليه ويعينه ولا يجوز لرب الحق أن يبيع عليه ويعينه وكلاهما يطالبانه بذلك الحق قلنا: لأن الكفيل ليس الحق له وإنما يطلبه

١٬٣٩٩ / ١٬٨٩٧