الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥

لغيره والمسلف يطلبه لنفسه فلهذا قلنا إنهما ليسا سواء.

مسألة

[ من صور السَّلم ]

عن أبي الحسن رحمه الله: ومن بعث رسولاً يتسلف له فذلك جائز

وفعل الوكيل ماض على من وكله وإن اتفقا على السلف فأرسل إليه رسولاً يقبضه الدراهم فلم يزنها بين يدي الرسول ولا المتسلف لم يثبت له لأنه لم يسيم شيئاً معلوماًَ ومن بعث طرساً لآخر يريد أن يسلمه دراهم بتمر أو نوع غيره فبعث إليه بالدراهم وكتب إليه أني قد سلفتك كل درهم منها

بمكوكين إلى وقت كذا فأجاز ذلك بعض الفقهاء وذلك على رأي من يرى الكتاب كلاماً. ومن بعث رسولاً إلى آخر يتسلف له منه فأعطى الرسول الدراهم وأوصاه أن يعلمه أني قد أسلمته كل درهم منها بكذا فقد أجاز

ذلك بعض الفقهاء وأبا جوازه آخرون.

مسألة

[ الاحتياج إلى بعض أموال السَّلم ]

ومن عنده دراهم يسلفها لغيره فاحتاج لشيء منها فأخذه وزبره على نفسه كما يسلفه لغيره فذلك جائز والأحسن أن يعلم رب لمال.

مسألة

[ حكم التصرف بأموال السلف ]

ومن سلف نفسه من دراهم عنده أمانة يسلفها لغيره ففي ذلك اختلاف: قول يجوز إذا علم رب المال وقول: لا يجوز والسلف لا يكون إلا من

مسلف ومتسلف.

مسألة

[ حكم ضياع أموال السلف من الرسول ]

وعن أبي الحسن ومن أمر آخر أن يتسلف له فتسلف فتوت الدراهم من

يد الرسول قبل أن تصل الآمر فالسلف على الآمر ولا حجة على الرسول

ولا ضمان ومن أمر أن يتسلف عليه بجراب من تمر فتسلف له فتوت

الدراهم من قبل أن يقبضها المتسلف فالجراب للمتسلف على الأمر ولا

ضمان على المبعوث بالدراهم إلا أن يتعمد ضياعها وإن قبض الرسول

السلف فضاع فلا ضمان عليه وعلى المتسلف أن يسلم بدله. وإن كان المتسلف إنما تسلف من عند رسوله والرسول تسلف على نفسه وكان

الرسول قد قضى السلف من ماله ثم قبض هذا من هذا لنفسه فتلف من

عنده فقد برئ الأول يدفعه له ولا شيء عليه.

مسألة

[ حكم السلم المجهول القدر ]

١٬٤٠٠ / ١٬٨٩٧