Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٣١عن أبي سعيد عن أبي الحسن عن أبي الحواري رحمهم الله: إن المتسلف
لو قضى رب السلف عذوقاً من سلف أو تمر في قفيز جاز إذا كان دون
حقه وذلك إذا كان قد أتم مما يجوز فيه القضاء ولا يجوز له تمرة فوق حقه
ولا يأخذ عسي العذوق.
مسألة
[ التصرف في السلم ]
ومن أسلف آخر على طعام إلى أجل وأمره أن إذا حل الأجل كل الطعام وأشهد عليه واتركه عندك حتى أبعث له رسولي، فإذا فعلت فأنت بري منه لأنه صار أميناً بعد الكيل والإشهادة.
مسألة
[ صور من فساد السلف ]
ومن استأجر آخر على عمل ثوب بخمسة دراهم فحسبوها سلفاً ثم صح له فساد السلف وأعطاه بالدراهم حباً هل يجوز؟ قال: لا بأس إذا قطعوا
ذلك في مجلس وإنه إن رد عليه شيئاً منها أبدله فلا يفسد السلف.
مسألة
[ حكم التراضي على السَّلم ]
عن أبي علي: ومن أسلم آخر ثوباً وسمى سقطه ترنجا فقبل المتسلف ثم
أراد أن يعطيه ثوباً من ثمانية ترانج ويعطيه بالباقي غزلاً قال: يوفيه شرطه إن تراضيا وعلى ذلك جاز.
النهج التاسع عشر
في المضاربة و الربا
و أحكام ذلك
النهج التاسع عشر
في المضاربة و الربا و أحكام ذلك
مسألة
[ حكم المضاربة ]
اتفق العلماء على جواز المضاربة(1) وقد وردت بجوازها السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(2) ولولا اتفاقهم على جوازها لم يجز لأنها أجرة غير معلومة وحكم المضارب حكم الأمين.
مسألة
[ أحكام المضاربة ]
(1) 1- المضاربة: مشتقة من الضرب، فهي من ضرب ضرباً ومضرباً، ولهذه الشركة
إطلاقات عند أهل الحجاز: القراض بكسر القاف وهي من القرض. وعند العراقيين
المضاربة: أي سار في الأرض. ومأخوذة من قوله تعالى { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي
الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } المزمل آية 30.
واصطلاحاً: عقد على شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب آخر.
الحدود لابن عرفة 2/500.
(2) 2- ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمل في مال خديجة -رضي الله عنها- قبل البعثة.