الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣

لأحدهما دخل المضارب في العمل أو لم يدخل وإن كانت لغير أجل فلا

رجعة لرب المال دخل المضارب في العمل وما لزم المال من كراء ومؤونة فهو

من رأس المال.

مسألة

[ حكم المضارب بيده ]

وقيل: إذا عمل المضارب بيده في المال فيكره له أخذ الأجرة وأما كراء الدار والدابة إذا كان له فأخذ لهما أجرة كما أخذ للغير فلا بأس.

مسألة

[ من أحكام المضاربة ]

ولا تجوز المضاربة إلا بالدراهم والدنانير ولا تجوز بالعروض ولا بكسور التبر واللجين إلا بالمتاممة وللمضارب عناه ولا خسران عليه ولا ربح له.

مسألة

[ عدم جواز جعل الدين مضاربة ]

ولا يجوز أن يجعل الدين مضاربة هذا رأي أبي سعيد واختلفوا في

الوديعة(1) تجعل مضاربة وكذلك إن وكله في بيع متاع ويجعل ثمنه

مضاربة أجاز ذلك بعض وأبا جوازه آخرون واختلفوا في العامل يشترط

على رب المال ما يتفقان عليه بعد أن يكون معلوماً جزء من الأجزاء

وأجمعوا على إبطال العروض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه

دراهم معلومة وهو أن يقول نصف الربح إلا عشرة دراهم.

مسألة

[ شروط في المضاربة ]

عن أبي سعيد أما الأول فجائز إجماعاً وكذلك الآخر وإذا كان الشرط

في الزيادة لرب المال فذلك فاسد بغير اختلاف وإذا كان شرط الزيادة للمضارب ففيه اختلاف والأصح عدم الجواز وقد بطل من طريق الجهالة لا

من طريق الربا.

مسألة

[ التخير في العقد وأحكام المضاربة ]

(1) 1- الوديعة: لغة بمعنى الأمانة وهما مترادفان، كذا قيل وتطلق على الاستنابة في الحفظ،

وهي على وزن فعيلة بمعنى مفعولة، من الودع اصطلاحاً: وهو الترك.

في الدر المختار: تسليط الغير على حفظ ماله صراحة أو دلالة.

وقال ابن جزي الغرناطي: هي استنابة في حفظ المال ص646. وعند الشوكاني:

العين التي يضعها مالكها عند آخر ليحفظها. نيل الأوطار 5/296.

١٬٤٠٨ / ١٬٨٩٧