الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

ومن دفع لآخر مالاً فقال له خذ معارضة أو معاملة على الأمرين فذلك جائز واختلفوا إذا دفع المال بعمل على مرابحة للعامل ولا ضمان عليه فيه

فقال أبو سعيد إذا عمل به فالربح له والمال مضمون عليه وإن توى المال قبل

أن يعمل به فمن مال المضارب ومن دفع ألف درهم مضاربة ولم يسم كم للعامل من ربحها فله أجر مثله وقيل: بينهما نصفان وقيل له: أكثر ما

جرت عليه العادة والسنة من المضاربات.

مسألة

[ حكم الاشتراط في الأجر ]

وعنه وإذا اشترط للمضارب أن له لكل شهر عشرة دراهم من رأس المال

غير حصته من الربح فجائز لأنه يخرج مخرج الآخرة ولو لم يربح ولو

اشترط ذلك رب النشب لم يجزه.

مسألة

[ حكم الاشتراط في الربح ]

وإذا اشترط رب المال أن نصف المال لا ربح لك فيه وربح الثاني بيني وبينك فهذا لا يجوز حتى يقول لك جزء مسمى من الربح قل أو كثر.

مسألة

[ حكم اشتراط نسبة في الربح ]

وإذا اشترط أحدهما عشرة دراهم من رأس الربح من بعد رأس المال والباقي بيني وبينك فقد اختلفوا في جوازه والأصح أنه يجوز للمضارب

ولا يجوز لرب المال لأنه للمضاربة يخرج مخرج بيع دراهم بدراهم.

مسألة

[ ضياع الربح بعد قسمته ]

وإذا ربح المضارب ووزع الربح بينهما فتوى رأس المال فعن أبي سعيد أنه يختلف في ذلك فقيل يجوز إذا كان برأي رب المال وقيل لا يجوز حتى

يستوفي في المال رأس ماله.

مسألة

[ أثر موت رب العامل ]

وإذا مات رب المال بطلت المضاربة إلا أن يكون جعلا لها أجل فإلى

أجلها على الأصح وقيل: إنها تنتقض بموت رب المال أو بموت المضارب

فإذا عملا بعد نقضها جهلاً فلا أحب أن يكون ضامناً إذ هو عامل بسبب وظن أن العمل له جائز.

مسألة

[ حكم العمل بعد النقض ]

وأما إذا عمل بعد علم نقضها ضمن ولم يستحقق عناه.

مسألة

[ حكم العمل بعد موت رب المال ]

١٬٤٠٩ / ١٬٨٩٧