Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥ومن عمل بعد موت رب المال عن الجهالة بنقضها فربح واستنفق ثم سأل الورثة الحل فأحلوه وكانت في أصل المال الزكاة فلم يزكيه أتكون عليه
زكاة ما اتفق على ذي النشب فذلك على ذي النشب وإذا اختلف المضارب ورب المال فللمضارب مثل ما يأخذ مثله في تلك التجارة في الموضع الذي تجري فيه وقيل: له أجر مثله وإن اختلفوا في مقداره وكان بينهما شرط
فقال محمد بن محبوب رحمه الله: على رب المال اليمين بما يدعيه
المضارب من الزيادة وقال موسى بن علي(1): يردان إلى أجر المثل.
مسألة
[ حكم تصرف المضارب دون إذن رب المال ]
عن الشيخ أبي سعيد(2) وإذا باع المضارب نشبه بغير رأي رب المال فالأصح أنه ليس بضامن إلا أن يحجر عليه رب المال فعليه الضمان وأما
الوكيل لأنه ضامن على الأصح.
مسألة
[ تصرفات المضارب ]
وإذا أدان المضارب المال ولم يأذن له رب المال فذلك ثابت على رب المال ما لم يحجر عليه والأصح عدم الجواز إلا بإذن رب المال فإن أذن له ثبت ما أدان إلى رأس المال لا زيادة.
مسألة
[ إنفاق المضارب بالمعروف ]
وإذا أذن رب المال للمضارب أن يستنفق من المال فاليمين بالمعروف وان فضل معه شي من النفقة رده على رب المال ما طاب به نفساً عن أبي سعيد واختلفوا في نفقة المضارب في المال فقيل له نفقة شرط أو لم يشرط وقيل:
لا نفقة له حتى يشرط معروفاً وأما المجهول فلا يثبت شرط أو لم يشرط
وقيل: نفقته على سنة أهل موضعه.
مسألة
(1) 1- موسى بن علي: هو الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي =
(2) = كان هو وأخوه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجلة العلماء في زمانهم وهم فيما
قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب. انظر إتحاف الأعيان 1/181.
1- أبو سعيد هو الشيخ العلامة والحبر الفهامة أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن
سعيد الناعبي الكدمي رحمه الله وكدم من أعمال ولاية الحمراء كان من أكبر علماء
عصره رحمه الله. انظر إتحاف الأعيان 1/215.