الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦

[ حكم شراء رب المال من المضارب ]

ولا يجوز للمضارب أن يبيع على رب المال ولا يشتري منه بالدراهم

التي للمضاربة لأن ذلك ماله بماله.

مسألة

[ صورة من فساد المضاربة ]

وإذا أخذ رب المال دراهم من المضاربة ورد متاعاً كان ذلك لرب المال وصارت المضاربة متاعاً فسدت المضاربة وكذلك إذا اشترى هو من نفسه

فإنما يشتري شيئاً له فيه حصة وحصة الشريك مجهولة. عن أبي سعيد:

وإذا باع المضارب لرب المال ثم قاصصه بالثمن بما عنده من رأس المال لم

يجز ذلك في مقاصصة رأس المال وأما البيع فثابت ويسلم إليه المشتري

الثمن ويدفع رأس المال وقد كره من كره أن يشتري للضارب من مضاربته

مما يكال أو يوزن كما يعتد لغيره ويجعل الثمن في جملة المال بلا إعلام على قول أن من بايع غيره بيع لنفسه كغيره إذا كان مما يكال أو يوزن وقيل:

لا يجوز إلا برأي رب المال وإن فعل فالمضاربة ثابتة ويضمن ما أخذ فإن

أخذ الثمن وأتم له رب المال وإلا فله ما خلط من الدراهم فإن خلطها على

أنها من المال وربح فله من الربح بقدرها عن أبي سعيد.

مسألة

[ تصرفات المضارب بالعتق ]

وإذا شرط المضارب من يعتق على رب المال وهو عالم ضمن لأنه أتلف عليه ماله وإن عزب عليه علم ذي ففيه اختلاف فقيل : يكون من جملة المال وقيل: الضمان على المضارب نفسه لأنه هو المتلف سواء انقد الثمن أو لم

ينقد قال أبو عبد الله: إن علم ضمن وإلا فلا ومضى العتق.

مسألة

[ حكم شراء المضارب من رب المال ]

وإذا اشترى المضارب من رب المال شيئاً فلا يجوز وعليه رده وإن تعذر وعليه معرفته واختلط بمال المضارب فسدت المضاربة وللمضارب قدر عناه.

مسألة

[ حكم الاقتراض من رأس المال ]

عن أبي الحسن لا يجوز للمضارب أن يقترض من رأس المال بغير رأي

ربّه فإن اقترض ضمن وكلما اقترض على هذا فلا يكون من رأس المال بعد

أن يقبضه حتى يسلمه إليه رب المال صفقة جديدة فإن ضرب جهلاً فله

عناه ولا ربح له.

مسألة

١٬٤١١ / ١٬٨٩٧