الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧

[ اختلاط المال في المضاربة ]

وإذا شارك المضارب المال بمال آخر وخلطهما واشترط كل منهما على

صاحبه أن له ربح ما دفع ثم اشتركا بعد ذلك فما ربحا فبينهما على قدر ما دفع ولا يكون شريكه بغير هذا.

مسألة

[ تصرفات المضارب ]

وقيل: للمضارب أن يدان ويقبل ويستقبل ويفدي بعض المال ببعضه ويصالح عليه ويتجر فيه ويلزم ذلك المال ولا يلزم زيادة عن رأس المال فإن

عني في المضاربة الفاسدة فله أجر مثله فيما عني.

مسألة

[ المضاربة بأموال اليتيم ]

عن أبي سعيد: واختلفوا في المضاربة بنشب ذي اليتم فقيل: لا يجوز

وقيل: يجوز وللمسلم الربح والوضيعة عليه وإذا أتلف المضارب المال

وضمنه وهو دراهم فله أن يرد دنانير بالصرف أو دراهم بالصرف إذا

أضمنها إجماعاً.

مسألة

[ حكم مناصفة الربح ]

وإذا دفع رب المال للمضارب ألف درهم مضاربة على أن لرب المال نصف المال ربح مائة درهم من رأس المال فهذه مضاربة جائزة وإن قال للمضارب: لك ربح هذه نفسها أو هذا النصف بعينه فقيل: إنها مضاربة

فاسدة له أجر مثله.

مسألة

[ حكم اشتراط الربح كله ]

وإذا اشترط المضارب الربح كله فهو ضامن وهو دين وإن كان الشرط

أن الربح لذي النشب فهذه مضاربة لرب المال ولا ضمان على المضارب.

مسألة

[ كفالة المضارب ]

وإذا دفع ذي النشب نشبه مضاربة على أن ما رزق الله في ذلك من

الربح فللمضارب من ذلك جزء سميا دراهم معلومة فهذه مضاربة فاسدة

فإن ربح المضاربة أو وضع فله أجر مثله ولا شيء له من الربح وإن توى النشب لم يضمن إذ هو أمين.

مسألة

[ حكم دفع المضارب المال لآخر ]

وإذا دفع المضارب المال إلى آخر فهو ضامن فإن ربح فالجزء الذي للمضارب الأول بينه هو والأخير على ما اتفقا وللذي له المال ماله وربحه

فإن توى المال ضمنه الأول ولا شيء على الثاني.

مسألة

[ حكم الحط من المباع ]

وإذا باع المضارب بيعاً ثم حط من ذلك المباع من ضمان المال لأنه ناظر الصلاح لنفسه ولصاحبه.

مسألة

١٬٤١٢ / ١٬٨٩٧