Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣الزرعات وغرس الدوح والباسقات وشري العفارات إذ ذلك لا يعرف في معاملات التجارات وقيل: يجوز على نظر الصلاح والاصطلاحات.
مسألة
[ صور من عقود الصرف ]
ولا بأس ببيع الفضة بالذهب إلا ها وها(1) ولا يجوز نسيئة وكذلك
الذهب بالفضة والشعير بالشعير والحنطة بالشعير وإن تأخر فسد وليس بين المملوك وسيّده ربا واختلفوا في الوالد وولده والأصح أنه لا ربا بينهما.
مسألة
[ حكم ربا الفضل ]
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن(2) بيع جمل بجملين وحمار بحمارين وشاة بشاتين
ودينار بدينارين وثوب بثوبين ثم قال: إلا ها وها ولا بأس أن يكون واحد
بمثله يداً بيد وإذا اختلف النوعان كالحمار بجمل أو بمعز أو ببقر ولو جمل
بعشرة من البقر أو بماية عنز ونسيئة ذلك جائز روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
ابتاع بعيراً ببعيرين وأجاز عبد الله بعيرين وهذا اتفاق إلا إنه ها وها أي يد
بيد خذ وأعط(3)
(1) 1- هذا ما ورد في حديثه - صلى الله عليه وسلم -: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالورق رباً، إلا هاء وهاء، والبر بالبر رباً، إلا هاء وهاء، والشعير
بالشعير رباً، إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا،ً إلا هاء وهاء» وفي رواية «الورق بالورق
رباً إلا هاء وهاء، والذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء» حديث صحيح. انظر جامع
الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 1/544 رقم 372.
(2) 2- لما روي عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا
يصلح الحيوان اثنان بواحد نسيئة ولا بأس به يداً بيد»، وعن سمرة بن جندب
-رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. المصدر
نفسه 398/ 1/568.
(3) 1- الوارد عن عبد الله بن عمرو بن عبد العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أمره أن يجهز جيشاً فنفذت الإبل، فأمره أن يأخذ قلائص الصدقة، فكان
يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. أخرجه أبو داود، رقم 3357. انظر نصب
الراية للزيلعي 4/47.