الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧

وإذا وكيل المسجد سح سطحه هل يجوز له شراء حل أو أصل من مال المسجد يصبه عليه إذا رأى في ذلك صلاحاً لأنه يوجد في الأثر أن للمرء أن يختار للمسجد ما يختار لنفس فلا يضيق ذلك ولا يضيق التوضؤ في صرحة المسجد ما لم يكن على المسجد ضرر وإذا لم تدرك سنة في توزيع الوقف

فإن يوزع والذكر والأنثى فيه سيان ولا يبعد جواز تفضيل أحد في القسمة

وما زاد من النزر ولم ينقسم جعل في إصلاح الوقف والأول أصلح.

مسألة

[ ضمان حالة المسجد على من يستغله ]

وإذا اجتمع قوم في مسجد يعملون عمل الدنيا لغير انتظار صلاة فإن تالدت على المسجد مضرة من صنيعهم منعوا من ذلك فإن أبوا جاز للقائم بالأمر حبسهم وإن لم تقع منهم مضرة فواسع التغاضي عنهم.

مسألة

[ على من يكون سراج ]

وإذا كانت سنة المسجد يسرج له من ماله في زمن الشتاء للجماعة من وقت إلى وقت محدود ثم اضطر الجماعة في زمن الحر من مغدوف

وعواصف ولم يستطيعوا القيام في صرحة المسجد جاز أن يسرح له من

مال المسجد على العادة والأصح عدم الجواز وإذا تعذر على القيام حصول

ثقة يوكله في المسجد ولم يمكنه ذلك بنفسه فهذا معذور والمعذور من

عذره الله.

مسألة

[ حكم خلع الحذاء ]

وجائز خلع الحذاء في المسجد إذا كانت طاهرة(1) إلا إني أحب

السلامة من ذلك ولا يجوز البصاق في المساجد ولا النخاع وإذا اضطر

المسجد من دزق الدجاج وتعذر معرفة أربابهن هل يجوز أن يحلف

(1) 1- هناك أحاديث كثيرة تحث على نظافة المسجد وعدم إلقاء القاذورات أو ما ذكر

المصنف -رحمه الله- منها: عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» متفق عليه.

وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء

من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن» أو كما قال رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم رقم 1693.

١٬٤٢٢ / ١٬٨٩٧