Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦فما على المحسنين من سبيل.
مسألة
[ أثر موت الموصي والوصي على الوقف ]
ومن أوصى بوصية للمساجد التي بيد فلان والموصي ومن بيده المساجد
قد ماتا فإذا لم تسم المساجد ولم يتضح معرفتها بالبينة العادلة أو يعلمها
الوصي علماً يقيناً فكلما ما لم يتوصل الوصي إلى معرفته من الوصايا فلا
يثبت قال الشيخ صالح بن سعيد(1): الوصية موقوفة.
مسألة
[ التصرف بأموال المسجد لأجل المسجد ]
ومن أوصى بدراهم لعمار مسجد فقد اختلفوا في البسط والسليط
للسراج وأما أن تدهن به أبواب المساجد فجائز وإن صرفت في شراء
الأبواب وإصلاحها فجائز.
إذا وقعت باسقة المسجد أو الوقف أصلح بثمنها الأصل من سقي وغرس واختلفوا في الهبس وكذلك الشراط قول إنه من إصلاح التمر وقول: إنه
من إصلاح الأصول.
ومن تطوع ببناء مسجد فجائز له أن يقصره في الطول والعرض
ويشهد على ما بقي من حدّ المسجد وقيل: إن المسجد لا يعمر بعضه
ويخرب بعضه.
مسألة
[ كيفية إعمار المساجد ]
ومن أوصى بوصية لمسجد على رأي عماره فلا يجوز أن تحدث له سنة سوى ما تقدم وإن حدها في شيء فلا بد من امتثال أمره هذا رأي الشيخ الرشيد خميس بن سعيد رحمه الله وجائز أن يحصب صرح المسجد
بالحصى على نظر الصلاح وأن يكون من مال العمار وجائز تجصيص جدار المساجد وهو من العمار والوثاقة وهو مما أوصي به لعمار المسجد.
وجائز غرس أموال المساجد والوقوفات أو غيره من غلتها إذا رأى
الغرس أصلح.
ومن أوصى لمسجد على رأي الجماعة ولم تكن له جماعة مرابطين أو
كان مهجوراً فإن الوصية تؤجل إلى أن تحدث له جماعة لأن ذلك مما
يحتمل أن يكون فيما يستقبل.
مسألة
[ كيفية الإنفاق على المسجد ]
عن الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان أن الجص إذا
لم يكن للوفاقة وإنما هو للزينة فلا يجوز أن تلاط به جدر المسجد من ماله
(1) 1- صالح بن سعيد: يعرف بهذا الاسم أكثر من واحد. انظر نزوى عبر الأيام.