Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٦٥الحاكم دعواها لهم على الخصم وإذا اجتمع قوم على حفر نهر التقطوه في فيفات فحفروا بعضه وتخلف منهم من تخلف هل للحاكم جبر من تخلف ليستقيم في عمله أو تطيب نفسه من عمله فلا يعجبني للحاكم أن يجبر
على خدمة مثل هذا النهر والسلامة منه أسلم. ومن ادعى على آخر أنه اعتراض دابته من الفلاة وأنه حمل عليها أو تسنمها فلم تصله وأقر المدعى
عليه بذلك إلا أنه ادعى أطلقها وهي صحيحة فعليه ثمن الدابة كلها إذا أقر بأخذها واستعمالها حتى يأتي بصحة أنه تخلص منها بما يبرئه عند المسلمين.
مسألة
[ حكم استغلال النهر ]
وإذا كانت الأرض على شريعة نهر يرده الواردون هل لربها أن يبطلها ويعمرها إذا أبا عليه أرباباً النهر أن مثل هذا يحتاج إلى نظم فإن كانت
الأرض ملكاً له جاز له أن يفعل فيها ما شاء فإذا لم يتتالد بفعله مضرة على النهر وإن كان مواتاً تركت كما كانت لمنافع أهل النهر.
مسألة
[ استغلال الأنهر وعلى من يعود النقض ]
وإذا كان بين النهرين أقل من خمسمائة ذراع ونقص ماء الأعلا وكان
من سنتهم إذا نقص الماء غربوه على أموالهم ويدكون على النازف مثلاً
ثلاثة أنفس وازدادوا تعظيم الدلو وإن يدركوا على النازف خمسة أنفس
هل لهم ذلك إذا أنكر عليهم أرباب النهر الأسفل فإذا كانت لهم سنة فعلى سنتهم ولو كانت بين النهرين فوق خمسمائة ذراع وإذا ادعى أرباب النْزف
أن لهم تعظيم الدلو للنْزف وإن لهم أن يجعلوا ما أرادوا أن يذكوا على
النازف فمن القول قوله إذا أنكر خصمهم فإذا كان بين الفلجين أكثر من خمسمائة ذراع فالقول قول أهل النزف وإن كان دون ذلك فعلهيم البينة أن لهم ما ادعوا.
مسألة
[ حكم العجز عن تسديد رهن العارية ]
ومن استعار عارية فأرهنها فلما طلبها إليه ربها ادعى الإعدام عن فكها
هل لرب العارية أخذها من المرتهن أم لا؟ فليس له أخذها إلا أن تشهد البينة العادلة أنها له وقول: الرهن لا يقبل على المرتهن بعد أن أرهنه وإنما حجته
على المستعير.