الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٧٥

.

وإذا قال الطالب لي على فلان عشرين محمدية فضة ولم يقل عشرون بالرفع وكذا لو قال لي خمسة عشر محمدية ولم يقل خمس عشرة

وكذلك لو قال ثلاث مكائيل ولم يقل ثلاثة مكاكيل فهذه دعوى مسموعة وجائز أن يعطى مدرة لخصمه.

مسألة

[ ادعاء الأب لابنه دون وكالة ]

وإذا ادعى الأب حقاً لشبله البالغ من غير وكالة أتسمع دعواه أم لا؟ ففي ذلك اختلاف والأصح أنه لا يسمع دعواه إلا بالوكالة من شبله.

وإذا رفع الخصم على خصمه أن عليه له كذا درهما ولم يقل فضة فلا تسمع حتى يبين الفضة ومن أثبت أملاكه لزيد بحق سماه ثم بعد مدة باع أملاكه لخالد بيع قطع أو خيار ثم ضرب ومن داره هرب ولم يملك شيئاً

سواها وصح أن المال ورثه من أبيه وكان موت أبيه في أول يوم من رمضان صح بالشهرة وتاريخ الإثبات في شهر شعبان من تلك آخر السنة فحق ذي الإثبات أولى على قول من يثبت الإثبات في حياة المثبت وقول لا يثبت

والأول أصح.

مسألة

[ جواز شهادة الشهرة على الموت ]

وتجوز شهادة الشهرة على الموت وأما على الحقوق وتقديمها وتأخيرها

فلا إلا شهادة ذوي عدل وإن أعجز البينات فبينهما الأوليات.

مسألة

[ ادعاء نشوز المرأة ]

وإذا ادعى أن عرسه تمنعه نفسها في حال تجب عليها معاشرته وأنكرت دعواه فأراد يمينها فعليها له اليمين ولها ردها عليه إن أرادت.

مسألة

[ ادعاء المتحنف على الوثني ]

وإذا ادعى متحنف على وثني حقاً فأنكره أيجوز أن يقال له: إن صدقت في إنكارك فاحمل حذاك بفيك وامسك بيدك على ذنب شيء من البقر فلا يحكم عليه بذلك وإنما يحكم عليه بحكم المسلمين أهل الاستقامة في

الدين.

مسألة

[ الادعاء على الزوجة بالخيانة ]

وإذا ادعى الزوج على زوجته أنها خانته في نفسها وماله وأراد يمينها

فأما في ماله فله ذلك وأما في نفسها ففي ذلك اختلاف والأصح أن

ليس عليها(1)

(1) 1- هناك باب في الفقه يعرف بأحكام اللعان، واللعان أ ن يتهم الزوج زوجته بالزنى

وليس له دليل على ذلك إلا نفسه فهنا تحل القضية عن طريق الإيمان كما ورد في

كتاب العزيز، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا

أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ

عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ

الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} سورة النور 6-9.

١٬٤٥٠ / ١٬٨٩٧