Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٠وجعل وكيلاً في جلفار(1) البيع له ويشتري فتراسلا المتاع فيما بينهما فكلما أرسل الوكيل لرب المال شيئاً وافاه خطاً بوصوله حفظ عليه خطه ثم إنه جرا بينهما الاختلاف في الحساب وادعى الوكيل الجهالة بكيل المتاع ووزنه وادعى أن الجمال خانه قبل أن يصله فإن
أقر الوكيل أنه وصله كذا ولم يقر أنه باع بكذا ثبت إقراره بما قبض وله
القول في الثمن والكيل والوزن مع يمينه وعلى رب المال يدعيه.
مسألة
[ اختلاف الموكل والوكيل ]
وإن ادعى رب المال أو المتاع أنه أمره أن يبيع متاعه بثمن محدود وأنكر الوكيل فعلى مدعي التخصيص البينة وإن أقر ثبت عليه ما أقر به وفي الأصل
أن القول قول الوكيل فيما وكل فيه فإن صحت مخالفته لموكل ضمناه ما
تعدا فيه.
مسألة
[ صور من الصبابغة ]
وإذا أتى رب ربط الصباغ ليصبغه له فصبغه ودعاه لأخذه فادعى رب الربط العسر عن تسليم الأجرة فتركه برأيه عند الصباغ فتوى بادعاء
الصباغ فما الحكم بنيهما؟ فإذا دعاه لأخذه فأبى وتركه برأيه فلا ضمان
عليه إذا توى بغير خيانة وعليه الإلية إن طلبها رب الربط أنه ما خانه ولا
تعمد لتلف ماله.
مسألة
[ أثر العمل المشروط ]
ومن قال لآخر: اعمل لي في شراء مال زيد أو نكاح زينب فلك علي
كذا فعمل له ثبت عليه إذا هو أجره والأجرة جائزة إذا تم العمل.
مسألة
[ العمل في السفن ]
وإذا عنا أصحاب السفن الخب في لحجج الخصم(2) فألقوا متاعهم في
اليم فإن يكن الخوف على المال فالغرم عليه خاصة وإن يكن الخوف على
(1) 2- جلفار: أو جرفار: هي الآن إمارة رأس الخيمة التي تقع في أقصى المنطقة الشمالية
لإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية.
(2) 1- الأصح: في لجج الخضم. أي موج البحر الهائج ويخشى من قلب السفينة وغرقها
فلا مانع من التخلص من الأمتعة عملاً بالقاعدة (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف)،
و (يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام)، وأيضاً (إذا تعارض مفسدتان روعي
أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما).