Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨عامل وشيء من الغرم من ليذوق وبال أمره فإذا كون هذا الشرط علي العامل عند دخوله في العمل جاز وثبت عليه قياساً على الشاري.
مسألة
[ عمل الشائف ]
ومن زرع زرعاً وأسبل استأجر له شائفاً فلما فر الطير من زرعه أضر بزرع جيرانه فلا ضمان عليه إذا منع الطير عن زرعه فهو مباح له وإن
وقعت الحجارة التي يرمي بها الطير في أرض الجار فعلى الشائف إبانتها فإن أضر بمال أو نفس فعلى الرامي ضمان ما أتلف خطأ كان أو عمداً.
مسألة
[ حكم خروج العامل من العمل ]
وإذا رام العامل الخروج من العمل بعد ولوجه فيه ففي ذلك اختلاف
فمن جعله شريكاً أثبت له حصته بقدر ما مضى من الزمان ومن جعله أجيراً هدر حصته إلا أن يتم عمله وإن خرج من غير عذر فلا شيء له.
مسألة
[ حكم التأجير بالعلوقة ]
ومن أعطى دابته بالعلوقة بجزء منها ولم يسم أجلاً ثم إن الأجير أراد الرجوع بعد أن طعم الدابة بعض المدة فإن أخذها إلى أجل معدود فلا
رجوع له ولا عرق حتى يمضي الأجل وإن يكن إلى غير أجل أو إلى
بلوغ ظهر الدابة فرجع فله ما أطعم بنظر العدول ورجوع رب الدابة
والأجير سيان.
مسألة
[ ادعاء ذهاب ما استؤجر عليه ]
وكل صانع بالأجرة إذا ادعى ذهاب ما استؤجر عليه فعليه البينة فإن أعجزها ضمن وإن أتى ببينة فلا ضمان عليه ولا عناء له.
مسألة
[ حكم المفاسلة المجهولة ]
وإذا كان المفاسلة إلى غير أجل ولا إلى نسع إقلاب معلومة ثم مات
أحدى المتفاسلين فهذه مفاسلة غير ثابتة لجهالة أجلها وقيل: إنها تثبت
بموت أحدهما لأنها ضرب من البيع والبيع المجهول يبت بموت أحد المتبايعين على الأصح وهذا رأي الشيخ أحمد بن مداد(1) رحمه الله.
مسألة
[ سكن الدار بدون إذن صاحبها ]
(1) 1- أحمد بن مداد -رحمه الله- من عائلة مداد التي اشتهرت بالعلم وكثرة العلماء، انظر
إتحاف الأعيان الجزء الثاني آل مداد -رحمهم الله-.