الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

السغب والمخمصة جاز بيع لما يستأنف من مئونته عند الضرورة.

مسألة

[ فرض النفقة لليتيم ]

وإذا فرضت لليتيم النفقة وصح عند من يمونه أنها تنمو عن نفقته فإن

أنفق عليه حكم فلا يسلم له فرق ما يزري وعلى قول من يقول أن النفقة لا حد لها إلا بما يزري المنفق عليه وإن لم يصح له زيادة النفقة أو كانت بحكم حاكم فلا يضيق عليه تسليمها لكافله.

مسألة

[ الضمان على المنفق ]

وإذا سلم من بيده مال ذي اليتم النفقة لمن يعوله للمستقبل فعليه اعتقاد الضمان إلى انقضاء الأجل المحدود إن حدث باليتيم حادث.

مسألة

[ أثر عور ذي الرق والجناية عليه ]

عن الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة: ومن عور عين ذي رق أو كلم

أذنه حتى انفرد منها شيء أو كواه وأثرت فيه النار(1) أو كسر عضو منه أو

أنمله خطأً أو عمداً فإذا كان السيد بالغاً ومثل بعبده عمداًً عتق العبد وأما

على الخطأ فحتى يجتمع الدية كلها ولا يعتقد(2) عبد الصبي ولا ذي المس

إذا مثل به(3).

مسألة

[ حكم تصرف الأب في مال ولده بالعتق ]

واختلفوا في عتق الأب مملوك ولده والأصح أن عتقه ماض وإن عتق

مملوك ولد ولده ففيه أيضاً اختلاف والأصح لا عتق عليه.

مسألة

[ موت السيد والعبد آبق ]

وإذا أبق القن(4) من سيده فلما رجع رأى سيده قد مات ولم يخلف

وارثاً فإن الأبق لا يزح عنه الملك وهو على ما كان عليه من الرق ويتخلص

(1) 1- عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن وليدة أتت عمر وقد ضربها سيدها بنار

-أو أصابها- فأعتقها عليه. أخرجه الموطأ 2/886.

وعن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مثَّل بعبده =

(2) = عتق عليه، وإن كان لغيره كان عليه ما نقص من ثمنه» انظر جامع الأصول في أحاديث

الرسول - صلى الله عليه وسلم - 8/77 رقم 5918.

1- الأصح: ولا يعتق.

(3) 2- والسبب في ذلك أن الصبي وذي المس رفع عنهما التكليف والله أعلم.

(4) 3- الآبق: هو العبد الهارب من سيده.

١٬٤٩١ / ١٬٨٩٧