الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٨

ومن رام عمار قيعة بإزاء مسجد فإن نطلها فسح عنها كما ينطل ثلاثة أذرع وليس فوق الثلاث فسبح ولو نطل فوق الثلاث على الأصح إلا أن تكون القيعة تنهار فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام وإن أراد الانتفاع بزرعها

أو سواه من غير أن نبطلها فعليه الفسح بقدر ما لا يمس جدار المسجد الماء للباسقة وللشجر غير ذوات السوق ثلاثة أذرع وللشجر من ذوات السوق كالأبناء والسدر وغيرهما.

مسألة

[ مقدار الفسح للباسقة ]

ومن كانت قيعته بإزاء المسجد ورام غرسها فسح للباسقة ستة أذرع وللقرط وشبهه تسعة أذرع كالصبار والفرصاد.

مسألة

[ كيفية الانتفاع بالوادي ]

وإذا مر الوادي في قرية وعلى شاطئه باسقات وعمار ورام أحد كبس ما قابل ماله لينتفع به ولم ينكر عليه منكر وأنكر أهل ذلك ففي ذلك اختلاف قول لا يجوز له ذلك وقول إذا لم ينه كبسه بأحد جاز له إلى ثلث الوادي والسلامة من ذلك أسلم.

مسألة

[ حكم الإحداث على السواقي ]

ولا يجوز الإحداث على السواقي من جميع الأحداث إلا ما سبق وإذا مالت شجرة المسجد على أحد فعلى الحاكم أن يأمر بصرفها وكيله فإن لم يكن له وكيل أ غير وأن تعذر حصول الحاكم فجماعة المسلمين وجائز

للوكيل صرفها ولو لم يأمره الحاكم إذا كان ثقة.

مسألة

[ أثر امتداد الباسقة ]

وإذا كان على جر شجرة لأحد وبإزائها صرم لآخر فأنافت الشجرة على الصرم ولم تكن بينهن جواميد فالأرض التي بين الشجرة والصرمة المقابلة

لها نصفان على الأصح وقيل إن الشجرة لا تقايس الباسقات.

مسألة

[ أثر تجاوز النخلة حدودها ]

وإذا أنافت النخلة والشجرة على مال الجار صرف ما زاد وقول بعد الحكم وقول ما ناف وهذا إذا انتقل المال عن النائفة عليه إلى غيره ورام

صرفها وأما عن النائفة عليه فتصرف كل النائف.

مسألة

[ من يلزمه خدمة النهر ]

وإذا كان على شاطئ الوادي باسقات تشرب بأصولها بلا نهر ولا زجر وبإزائها في الوادي نهر هل لأهله خدمته فهذا ومثله تجري أحكامه على

١٬٥٠٣ / ١٬٨٩٧