الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٦

ومن ارتهن قيعة فأرهنها فزرعها المسترهن الثاني فالزراعة تبع للقيعة

وهي للرهن ويرفع له من الحق لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الراهن لصاحبه غنمه

وعليه غرمه»(1).

مسألة

[ رهن المال الممنوع من صاحبه ]

وإذا كان المال ممنوعاً من ربه فرهنه فاسد وبيعه منتقض.

ومن أرهن مالاً وأشهد إلا أن الشهود لا يعرفون المال ولا وقفوا عليه جاز إذا أقر بمعرفة الرهن وسيما إذا وجدوه وإلا فهو منتقض إذا اختلفا.

مسألة

[ ارتهان الدار ]

ومن ارتهن داراً وأشهد أنه أحرزها من ربها فإن لم يأخذه فليس بقبض.

مسألة

[ رهن الثمار والزروع ]

ومن أرهن ثمرة من زرع أو نخل فعن أبي الوليد مدركة فجائز يعزل منها ربها فيقبضها وقيل: يجوز ولو لم تكن مدركة وهو رأي أبي عبد الله.

مسألة

[ حكم رهن المال وشجر الكرسف ]

وشجرة الكرسف إذا لم يكن مدركاً كالخضرة وداركه إذا صارت

البسرة لا تفسد ولو ماتت الشجرة ويجوز رهن الماء إذا كان مقبوضاً

معلوماً من بادة وأجاز أبو علي موسى بن جيفر(2) رهن الأصول وأما قبض

الدار فقول يقف على بابها ويشهد بالقبض وقول حتى يسكنها أو يؤجرها

أو يقر الرهن بالقبض أو يدعي القبض بمحضر ولم ينكر وقول إذا شهد على أربابها وقبضها ثبت الرهن ولو لم يخرج أهلها منها.

مسألة

[ عدم إذن الراهن للمرتهن بالاستفادة ]

(1) 1- رواه الدار قطني والحاكم ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله.

وجاء في جامع الأصول: مرسلاً 2/728 في الأقضية باب ما لا يجوز من غلق

الرهن، قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال ابن عبد البر: أرسله رواة الموطأ، إلا معن

بن عيسى فوصله عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. انظر 4/536 رقم 2643..

وبلوغ المرام من أدلة الأحكام ص105 رقم 6.

(2) 1- أبو علي موسى بن جيفر : لم أعثر له على ترجمة.

١٬٥٢٤ / ١٬٨٩٧