Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٩فتوى فإنه يذهب بما فيه من الحق وقيل على الاختلاف كما أتى آنفاً.
مسألة
[ حكم بيع الرهن ]
ومن بيده باسقة رهن فبيعت فراد ثمنها على الحق فأراه بيعاً منتقضاً
لزيادة الثمن على الحق فإن رام إتمام البيع فالبيع من الرهن على قدر الحق فإن تعذر حصول مشتر بقدر حق المرتهن باع الباسقة باسقته بما شاء من الثمن وسلم للمرتهن حقه تماماً فإن أبى حكم عليه بذلك.
مسألة
[ كيفية بيع الرهن ]
وما كان من الأصول في الرهن تؤدي عليه ثلاث جمع متوالية وبيع في الرابعة وأما غير الأصول فيباع في سوق يومه بالنداء وإذا رأوا بيع المساومة أصلح بيع بالمساومة.
مسألة
[ من صور استيفاء الحق من الرهن ]
وإذا قال الراهن للمرتهن: إن لم آتك بحقك يوم كذا فبع الرهن واستوف
حقك ففي ذلك اختلاف والأصح حتى يحتج ثلاث مرات ويشهد عليه
عدلين وقيل: حتى يجعله وكيلاً في بيعه وإن صح أنه حبسه عن الموافاة
وصب أو نصب ضمن المرتهن إذا تصرف بغير وكالة وإن جعله مسلطاً في
بيع الرهن فهذا من أسباب الوكالة وقيل: لا يكون البيع إلا برأي الحاكم وإذا حجر الراهن على المرتهن بيع الرهن وضرب من الدار جاز له أن ينتصر منه
إذا لم تنله الحجة ولو كان بقرية إذا تعذر عليه أخذ حقه بالأحكام.
مسألة
[ أثر جهل رب الرهن على الرهن وحق الغريم ]
ومن ارتهن رهناً وعزب عليه معرفة ربه رفع أمره إلى الحاكم وإن تعذر حصول الحاكم أقام نفسه مقام الحاكم وباع الرهن واستوف حقه وما زاد
فهو عنده أمانة فإذا أيس من معرفة ربه فرقه على الفقراء.
مسألة
[ الوكالة في بيع الرهن ]
ومن جعل في الرهن ووكل في بيعه وكيلاً إلى أجل ليسلم له حقه ففي الوكالة اختلاف منهم من قال: له انتزاعها وقول: إذا كانت الوكالة بحق
لم يجز انتزاعها والأصح.
مسألة
[ التنازل عن الرهن ]
وإذا قال المرتهن للراهن لا حاجة لي بالرهن أعطني حقي فقال: بعه
وخذ حقك فإن الرهن وفاء بالحق وأمره الراهن ببيعه فليس عليه إلا